رحلتي إلى الأردن
( بقية المنشور على الصفحة ٩ )
وفي صالونها الخاص ، اسرت الي جلالة الملكة بمكنونات قلبها ، ولمست بين السطور جراحات موجعة ، وحاولت ان اواسي بعبارات طلعت من بين شفتي واهية فاترة ، واحسستها في قلبي عميقة مضطربة ... وبواسطة الملكة الأم حاولنا الاتصال « بقصر بسمان » للتشرف بمقابلة جلالة الملك طلال لبضع دقائق ، فحبل بيننا « پروتوكول » كثير التعقيد ...
وخرجت من قصر رغدان ، وعلى شفتي تمتمات شكر عميق ...
في يدي رسم لجلالة الملك طلال .
وفي اصبعي خاتم نقش عليه اسم الملكة مصباح .
وفي عنقي صليب ... بركة منها ! اليست بادرة طيبة سمحاء ان تختار جلالتها لي هذه الهدية بالذات ؟!
مع المرأة الاردنية
في دار صديقتي الآنسة ثريا عبدالفتاح ملحس ، بين «تبتولتها» وشايها ومتمماتها ، اجتمعت بالنخبة الممتازة من السيدات الاردنيات ، فتوسمت فيهن على الفور ، علو الهمة والتحفز النبيل لتخفيف البؤس ولمسح جراح اليتيمة التي شردت ظلماً من وطنها ، وحرمت عائلها ، وحرمت الحياة المفعومة بالكرامة ، وتعرّضت لذل السؤال ... هؤلاء من جميع الناس اكثر من يستحق العطف والمواساة ...
وواجب المرأة حيالهن ، ان تؤمن لهن ما استطاعت ، جناحاً يمكنهن في المستقبل من الطيران الحر !! وهل اشرف من المهنة الحرة تتوكأ عليها الفتاة العزلاء يوم تنقفل في وجهها السبل ؟ ان المشردين الفلسطينيين الصغار بحاجة الى سواعد قوية حنونة يتوكأون عليها ، ريثما يقوى عودهم ، وستكون سيدات الاردن سواعد هؤلاء الصغار الاعزاء ... هذا جوهر نشاط سيدات الاردن في حقل الخدمة الاجتماعية والانسانية - ونعم الجوهر هو ، ونعمت المشاريع تلك التي تجعل من العاملات فيها كتلة موحدة ، تبذل خير ما وسعت للنهوض بمشروعها ...
... هذا ما لمسته لمس اليد في اليوم الثاني ، عندما ذهبت برفقة الشقيقتين الغيورتين فاطمة وثريا ملحس لتفقد اهم ...

