
ان من يتتبع قضية جهود المرأة اللبنانية الخيرية والاجتماعية يعلم تمام العلم انها ترتكز على اعمال الجمعيات النسائية العديدة المنتشرة في كل المدن والقرى الكبيرة. ثم هذه الجمعيات تعاونت فيما بينها منذ سنة ١٩٢٣ بإنشاء اتحاد نسائي لبناني تألف خصيصاً لتقوية روح الاتحاد والتعاون بين الجمعيات النسائية على اختلاف غاياتها لتعمل معاً في سبيل رقي العائلة والمجتمع واسعادها واعلاء شأن المرأة فيها الى المستوى الخليق بها والحصول على حقوقها الاجتماعية والسياسية وقد تفرد الاتحاد النسائي بالعمل نحو هذه الغاية مدة طويلة كانت مقدمات وتهيئة للرأي العام والسلطات الحاكمة التي كانت تساوف وتقاطل عند كل محاولة.
وقد اختمرت فكرة المطالبة بحقوق المرأة عند قيام عدة احزاب سياسية كان في برنامجها المساواة الكاملة بالحقوق والواجبات. نشطت الفرقة النسائية للكتائب اللبنانية ودعت الى اجتماع نسائي شامل كان من نتائجه تأليف لجنة تمثل الهيئات النسائية على اختلاف نزعاتها لمتابعة هذه القضية الى النهاية.
قامت هذه اللجنة بواجبها خير قيام وتابعت السعي والمطالبة والالحاح ضمن نطاق سلمي لطيف الى ان توصلت الى قرار لجنة الادارة والعدلية الذي وضعه عطوفة الاستاذ حبيب ابو شهلا ونشر في كل الجرائد.
ان هذه اللجنة تنتظر ان تطرح هذه القضية امام المجلس النيابي باقرب وقت. فماهي مسؤولية المرأة اللبنانية وقد وصلت قضيتها الى آخر درجات السلم صعداً وها هي تنتظر امام باب المجلس النيابي، نساء لبنان ونساء الاقطار العربية ينتظرن
ذلك اليوم السعيد الذي يسجل به المجلس النيابي اللبناني قيادته الفكرية والتحريرية ويكون السباق الى تسجيل المساواة العامة الشاملة والحرية المثلى تعطى لكل افراد الامة بدون تفريق.
ان الاتحاد النسائي اللبناني الذي وضع كل ثقته بهذه اللجنة يريد ان يساهم معها في هذه المرحلة الاخيرة من جهادها المتواصل ويشد ازرها في ادق ساعات عملها الطويل. انه يطلب الى كل سيدة تحترم نفسها ان تكون عند حسن ظنه بها وتساعد في الظهور اللائق بها عند ابواب المجلس النيابي وفي قاعاته الفسيحة لنحتل بلباقة ولطف مجلس الامة الذي على كلمته تتوقف انهاء هذه القضية التي شغلتنا مدة طويلة. اننا نريد الموافقة بالتزكية امام هذا الحشد الجامع من الهيئات النسائية لنسطر لهم الشكر باحرف ذهبية.
الاتحاد النسائي اللبناني يدعو كل جمعياته كما انه يطلب من كل سيدة لبنانية ان توافيه الى المجلس النيابي في اليوم المعهود.
منذ تأسيس روضة الاطفال سنة ١٩٤٦ اتخذت النهضة النسائية خطة خصوصية وهي افتتاح الروضة في اوائل الربيع على ان تكون العطلة المدرسية في فصل الشتاء. وكالعادة ابتدأت المدرسة في اول نيسان عند ابتداء الربيع والطقس الجميل في زحلة، عروسة لبنان. وقد شعرت الامهات بهذه الفرصة التي تقدمها لهم الروضة وبالفائدة المزدوجة من وجود
اولادهم تحت عناية واهتمام معلمات اختصاصيات فزاد عدد الاولاد ازدياداً محسوساً تضيق بهم غرف المدرسة الثلاث غير ان الضائقة الاقتصادية التي تشد خناقها البلاد عموماً وزحلة بنوع خاص قد أثرت كثيراً على موارد الجمعية من اشتراكات وتبرعات وهي تجد نفسها مكتوفة الايدي تجاه التوسع الذي تتطلبه الحاجة الثقافية والتربوية التي تسد فراغها هذه الروضة.
لدى الجمعية منهاج حافل للايام المقبلة منها عرض فيلم خصوصي عن الطفل وطريقة تربيته والعناية به. ومنها أيضاً حفلة كبرى خطابية للكاتبة الاميركية المشهورة دوروتي تومسون رئيسة جمعية اصدقاء العرب في اميركا التي تزور الشرق للمرة الثانية زيارة اطول تتمكن بها من تعريفه اكثر واكثر لدى الملايين من قرائها الاميركان. ولا يصل هذا العدد الى القراء حتى تكون الجمعية اتمت هذا البروغرام وابتدأت بالاستعداد لهذه الحفلات الصيفية واستقبال العدد الكبير من المواطنين الذين يستحقون الاحتفال والتكريم.
