س - اعرف يا سيدة نازك بانك كنت وما تزالين من
المتحمسين للقضية العربية فمتى يا ترى بدأ فيك هذا الشعور ؟
ج - بدأ في التنبيه للشعور القومي وانا لا ازال صغيرة
وذلك عندما نفى الاتراك ابناء قومي الاحرار ومن جملتهم
والدي ، وهناك بدأت اشعر بشدة حي وحنيني لبني قومي
وبأنني مستعدة لأن افعل كل شيء في سبيل تحريرهم والنهوض بهم .
س - هل كان لبعض الحوادث في فجر شبابك ، ما غذى
روح القومية في نفسك ؟
ج - أجل لقد ضاعف في الشعور القومي ذلك الخطر الذي
داهم وطني سوريا بعد استقلالها في حكم الملك فيصل فانت
الافرنسيين ما إن راودتهم أنفسهم أن يسطوا انتدابهم على
سوريا حتى ثارت هناك زوبعة قومية عاصفة بين بنات الاسر
الكريمة فضلاً عن رجالاتها وقد قدرت الحكومة وقتذاك هذه
العواطف النبيلة وشاءت ان تشرك السيدات في اعمال الدفاع
وحينا ألفت « جمعية النجمة الحمراء » التي هي بمثابة الصليب
الاحمر ، اختارت لها فريقاً من بنات الاسر وعينتني رئيسة عليها .
وحينا انشأنا مدرسة بنات الشهداء انتدبتني لرئاستها ايضاً . ولما
وقعت الحرب انشأنا المستشفى في بضعة ايام .
س - هل شاهدت المعارك بين الافرنسيين والجيش العربي ؟
ج - أجل وانني كنت في الخطوط الامامية وعندما جرح
وزير الحربية يوسف بك العظمة أسلم روحه بين يدي « في
ميسلون » .
س - تحمل جبار وشجاعة نادرة !! بماذا كافأتك حكومة
الملك فيصل .
ج - منحتني رتبة رئيس فخري في الجيش « يوزباشي »
وكنت اتفقد الجنود بشوي العسكري الذي ما أزال أحتفظ به
وأرتديه في بعض المناسبات كذكرى عزيزة علي .


