ومن الامور الصعبة التي يواجهها
زوجان جديدان هي مشكلة الاكل،
فقد يكون كل منهما قد ادمن انواعاً من
الطعام تختلف عما يحبه الآخر، ان تضحية
الزوجة وحبها لأرضاء زوجها يدفعانها
الى ان تدرب نفسها على ان تحب ما يحبه
هو وان تتقن طهيه...
فاذا كان الزوجان سعيدين في زواجهما
نجد انهما يتفقان بسرعة على ما يحبه وما
لا يحبه كل منهما، ويتفاهمان حول هذه
المسألة، واذا كان الامر عكس ذلك،
فانهما يتخذان من الطعام سبباً لاثارة
المشاكل وسوء التفاهم...
وربة المنزل، التي هي مسؤولة عن
نوع الطعام الذي يقدم للعائلة، يجب ان
لا تستغل مسؤوليتها لتسيطر على عائلتها
وتتحكم بها، بل من الحكمة ان تعود الى
المأكولات القديمة التي تعرف ان زوجها
يفضلها على غيرها، على ان تقدم معها
كمية قليلة من اكلة جديدة على سبيل
التجربة. فيؤكد الزوج آنذاك ان
زوجته تعمل فعلاً على ارضائه.. اذ ان
من علامات التباعد بين زوجين، نفور
الزوج مما تقدمه الزوجة، وانتقاده الدائم
لطريقة طهيها...
يقال ان البدناء من الرجال يحبون
تشجيع المثل القائل بان سمان الاجسام
اناس مرحون هادئون لا يهمهم من امور
الحياة شيء. وقد اكتشف العلم مؤخراً
ان الشخص الذي يأكل اكثر من حاجته
واكثر البدناء يفعلون، يكشف بعمله
هذا للغير انه تعس بداخله. وقد عبّر
العلامة الدكتور لورنس براون من
جامعة اوبرلن عن كثيري الاكل
بما يلي:
«ان اولئك الذين هم كثيرو الشراهة
هم الفاشلون في حياتهم الزوجية، المتبرمون
من الحياة، الفاشلون في اعمالهم والذين
عندهم مركب النقص.. انهم بذلك
يفتشون عن طريقة يرضون بها انفسهم
ويسترون بها نقصهم وهذه اسهل الطرق!
اما المسالمون دوماً مع انفسهم، فقلما
يأكلون اكثر من استطاعتهم».
قد يغير الفرد رأيه في كثير من
المأكولات الجديدة ويدمن على استعمالها
ان كان من الذين يكثرون من الاسفار
والتجوال، لكن المرء مهما تقلب ذوقه
في الطعام، فانه يعود مراراً وتكراراً
الى المأكولات التي ادمنها والتي يفضلها
على غيرها، والتي هي واسطة كبرى
للتعبير عن شخصيته.
ان شخصيتنا تنعكس في كل ما نفعله
الى درجة كبيرة. وتناول الطعام بشكل
جزءاً كبيراً ساراً في حياتنا اليومية،
لذا فشخصيتنا تنعكس عليه اكثر من
اي شيء آخر !!!

