بكل افتخار وتواضع اتقبل هذا الوسام اللبناني الذي أجل ، عن يدكم يا صاحب الدولة مغتبطة به لاعتباري اياه ليس تقديراً منكم للعلم فحسب بل هو ايضاً تقدير ليقظة سيداتنا اللبنانيات واحساسهن باهمية العلوم الطبيعية في عصرنا الحاضر . فأني لادارة وعضوية الاتحاد النسائي اللبناني اقدم فائق احترامي .
لقد سبق واقترح علي الاتحاد النسائي ان اتقدم لدولتكم بتصميم مختبر علمي تدرس فيه الاشعة الكونية واستعمال النظائر المشعة والذي ربما كان نواة لمعهد علمي شامل في بلدنا هذا . وذلك الاقتراح هو دليل واضح لوعي سيداتنا الفاضلات ان العلم ينمو في المختبرات وباحتكاك العقول ولاهتمامهن في انشاء مركز تدرّب فيه بعض الشبيبة في طرق الابحاث العلمية . وتقديم تصميم كهذا لدولتكم هو عبارة عن يقيننا باهتمامكم بالامور الفكرية وما تدرّ على البلاد من اهمية معنوية .
ان الاشعة الكونية التي تهاجم ارضنا باستمرار في كل دقيقة من حياتنا لها صفات تختلف مع الموقع الجغرافي وهي تدرس في اعلى الجبال وفي باطن الارض وعلى سطح البحر في جميع انحاء العالم بكل جد واهتمام الا في بقعتنا هذه ، مع العلم ان لبنان له الاستعدادات الجغرافية الوافية ، لا بل المستدعية
( والمشوقة ) لابحاث كهذه . واهمية ما نتوصل اليه في الاشعة الكونية ذات الطاقة الكامنة في نواة الذرة .
ان الدول وخصوصاً الصغيرة منها تُظهرُ نفسها ويذاع صيتها في حاضرها، كما وانها تخلّد في التاريخ بمقدار رسالتها
الفكرية وبمقدار ما تضيفه الى التراث العلمي العالمي .
فتشجيعكم اذاً يا صاحب الدولة هو مبشر بالخير لكل من عاهد نفسه لخدمة العلوم الطبيعية ، وتفضلوا بقبول خالص شكري واحترامي .

