ضئيل من الطالبات كل تريد ابداء رأيها. ان احداهن تعود الى ما ذكرته قبلها جامعيتنا الاولى فتقول بان الذي تأخذه على الحياة الجامعية هو عقلية بعض الشبان السخيفة التي تقول بان مكان الفتاة هو المنزل، فلا يجب عليها تخطي عتبته. ولكن طالبتنا هذه تستدرك وتقول موجهة كلامها للشبان: اليس باستطاعة الفتاة ان تدير شؤون منزلها اذا ما تثقفت وتعلمت؟ هل تمنعها وظيفتها من الاندماج في وظيفتها الكبرى؟ الجواب عند سيداتنا المتعلمات...
من هنا سرت للمكتبة قاصدة بعض
الطالبات الاخريات، وما ان القيت سؤالي على احداهن حتى نظرت الي من طرف خفي وقالت وهي تقلب شفتيها:
وهل هناك ازعج من المعسكرات والمجتمعات التي تعقد عند فيصل او «السودا فونتين»؟ ثم هذه العقلية الرجعية البالية التي يتزين بها الطالب والتي تجعلنا نحن الطالبات ضحاياها الا يجدر بي ان انزعج من اجلها؟ ولا اخفي عنك اعجابي الشديد بحديقة الجامعة ثم باساتذتها ومعلميها الذين هم اهل لما القي على عاتقهم من مهمات شاقة.
وانتقلت الى اخرى والقيت عليها السؤال نفسه فلم تجبني الا بهذه الجملة الموجزة: يزعجني في الجامعة كثرة الكلام الفارغ بين طلابها وطالباتها.
وتقول الانسة عفاف بنداق، وهي تتخصص في «علم النفس»
تعجبني الخطوة الجريئة التي خطتها الفتاة بالتحاقها بالجامعة لا كمال دروسها العليا فأخذت تشارك الفتيان في كل فروع الدراسة حتى انها برهنت عن امكانية تخولها ان تتفوق على الفتى في كثير من فروع التخصص.
اما من الناحية الاجتماعية فترى النقص جلياً حيث تنفرد الفتيات في زاوية والشبان في زاوية اخرى كأن الفريقين في خصام، ان الرصانة الزائدة في الفتاة جعلتها تخلق حول نفسها جواً يشوبه الحياء والتعصب الاجتماعي. وهذا ناتج عن البيئة وعن نقص في التربية الجنسية منذ الطفولة.
والان !!... ما رأي الناقدين والحساد؟... الا يزالون عند رأيهم بان الفتاة الجامعية يجب ان تضبط على حياتها التي تحياها؟