والديني سوى تكرار غير مبتكر لمعتقدات الكلاسيكية ؟ على عكس الرومانطيقية كان الفراعنة في الألفين أو أكثر قبل المسيح يرون الجمال في الصمت وفي الجود والصلابة والتلميح عن الحركة والعواطف تلميحاً يكاد لا يظهر .
– فهل يتفق البشر مع اختلاف فكرة الجمال في مختلف الحضارات واختلاف طرق التعبير عنها – على أجل لوحة يا ترى ؟؟
أما اللوحة أو القطعة الفنية إن كانت تصويراً أو نحتاً فقيمتها الروحية أو قيمة الإنسان بها لا ترجع إلى ما يمثل اللوحة من قصص حربية أو قصص دينية وقصص سياسية أو غيرها من القصص محكّاة ببعض أو بكثير من العبقرية – كلا ، فالقيمة الفنية أو الإنسانية بها ترجع إلى الأسلوب والطرق الخاصة لكل فن محبوكة حبكاً وثيقاً مع حيوية وشعور الفنان في أعماق نفسه في إظهار إيمان وفلسفة وعلوم وأهداف العصر الذي يعيش فيه وإلى اختيار الطرق والنجاح فيها إلى درجة الكمال – أما نسب القطعة الفنية المتأثرة ببعضها البعض – وحيويتها المعبرة عن حساسية هي ابنة الفكر والعاطفة والشعور وثقافة وشخصية الفنان نفسه – وجهل كل الجهل أن يقدر اللوحة فقط لموضوعها .
– فإن كانت تمثل واقعة حربية ، فالموضوع هو شيء تافه بالنسبة للفن أنه يرضي العامة ولا يقنع الخاصة – فعامة الناس ترتاح إلى الموضوع لأنه يمثل شيئاً تماماً كما ترتاح إلى نفس الموضوع فيما لو كان تصويراً شمسياً ولا فرق عندها سوى أن واحدة هي صنع يد بشرية وأخرى من صنع آلة ...
– أما الخاصة فإنها تذهب في البحث إلى أبعد من الموضوع ، تذهب إلى الفن وهذا يعني إلى الطرق والأساليب الخاصة
