العادة
هناك عنصران هامان ، لا بد منهما في اقتباس الولد لاحدى العادات وهما :
١ - ان تكون العضلات اللازمة لهذه العادة جاهزة للتعليم : مثلا العضلات الحنكية للنطق وعضلات الساقين للسير وغيرها .
٢ - ان يكون الجهاز العصبي مستعداً لقبول هذا التعليم .
لا ازال اذكر قصة اختبرتها صديقة لي ، عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها ، جاهله اصول التربية فقد اهتمت اهتماما خاصاً لتعلم اسمها لاخيها - الصغير ، البالغ من العمر الستة أشهر ، ولكن جهودها باءت بالفشل وما ان بلغ اخوها السنة من عمره حتى جرى اسمها على لسانه بدون اي جهد من قبلها . فتحققت ان الولد لا يستطيع ان يقتبس عادة ما الا اذا تم جهازه العصبي المنوط في اقتباس تلك العادة .
ان من يماشر الولد من أهل واصحاب وغيرهم له التأثير الاكبر عليه . فأبسط طريقة لتعليم الولد عادة الصدق مثلا ، هي ان يكون من يماشرهم صادقين معه ، وليس كماشرة الوالدين اشد تأثيراً على الولد ، فعليهم يتوقف تعليمه العادات الصحية والمستحبة ، وعليهم تتوقف مسؤولة نبذ العادات غير المستحبة .
ان الولد يتعرف على العالم بواسطة والديه ، فأذا رأى إن والديه يتبعون في حياتهم سياسة الكذب مثلا ، يصبح الكذب عنده حالة طبيعية وتنمو هذه العادة القبيحة مع النمو العقلي والجسدي لذا يتوجب على الوالدين ان يكونا مثلا صالحاً للأولاد .



