الطين وتدعها تنام على السطح . سليم
يعمر بيتاً ويحصنه بكل ما لديه
من الحصون ويضع في نصفه جميع ألعابه
الحيوانات . سامية عمرها ٣ سنوات تضع
ألعابها في زوايا الغرفة ثم تبدأ في التفتيش
عنها « موش هون موش هون ! » ولما
تجدها تظهر دهشتها . هذا النوع من
اللعب مهم لحل مشاكلهم ويعطيهم سلاحاً
لقواهم العقلية المتلبكة وحلاً لأذهانهم
المرتبكة .
عندما يبتكر إنسان راشد شيئاً ما
يشعر بلذة وتفوق - وكذلك اللعب
للأولاد فهو أيضاً ابتكار حتى إنه يعطي
الولد شعور الرضى والمقدرة والكفاءة
أكثر من الكبير إذ هو بحاجة إلى ذلك
الشعور لأنه محاط بأناس أكبر وأقوى
منه . يصرخ خليل : « تعالي تفرجي على
قصري ! » ووليد : « تعالي تفرجي على
برجي ! » فأهرول إليهم قبل أن
يرموهم بضربة فتهوي تلك الألعاب إلى
الأرض !!
في اللعب لا يحصل الطفل فقط على
روح التغلب والنمو الشخصي بل يتعلم
أن يتعاون مع رفاقه ويعطي ويأخذ
وكيف يتصرف مع الغير فهو مضطر
بلعبه مع أصحابه أن يلطف من تصرفه
فكثيراً ما يطلب منه أن يساعد أو أن
يقدم نصيحة أو يفسح طريقاً أو يشترك
بلعبة يديرها ولد آخر . فهو مرة يكون
قائداً ومرة أخرى يكون من أتباع
القائد وهلم جراً ....
بينما الولد يتعلم تلك العادات الاجتماعية
الحلوة يتكلم ويردد صدى كلمات الكبار
إن تصريحات كهذه من فم طفل غير مقيد أو مربوط ( بأفعل أو لا تفعل ) مهمة
جداً في نمو ذكائه وتوسيع اجتماعياته .

