- لقد شجعوني كثيراً فكانوا حيناً يعلمون بانني على ابواب الامتحانات يأخذون بالدعاء لي ، وكنت اسر كثيراً عندما يصحبوني للجامعة فأذهب انا بطريقي بينما يكملون سبيلهم الى مدارسهم . ولكن ما كان يؤلمني اشد الألم هو ان اضطر احيانا لعدم مراقبة طعام ابنتي مهى - وهي صغرى اولادي - والبالغة من العمر سبع سنين .
اما جوابها على سؤالي الرابع فهو :
- استفدت كثيراً وكانت الجامعة حياة ثانية لي وانا انصح كل سيدة تستطيع مواصلة الدرس ان تحكم ارادتها وتعطي للدرس بعضاً من وقتها . ولكنني لو كنت اما لطفل رضيع وملكوني الجامعة بما فيها لما تخليت عن فلذة كبدي دقيقة واحدة اذ ان كيان الطفل العقلي والفكري والصحي يبدأ بالتكوين في سنته الثانية والثالثة ، وهذه الفترة هي من اهم الفترات في حياة كل طفل .
وقالت السيدة فارس اخيراً :
- انني اعتقد بان السعادة تنبع من الباطن وانا في داخليتي سعيدة جداً والله الحمد ولقد استطعت التوفيق بين طباع زوجي وبين حياتي العملية وهذا توفيق من الله عز وجل .
★
وتركت الامهات التلميذات وتوجهت للاجتماع برئيسات الجمعيات وهن كثيرات ها هي السيدة حبيبة شعبان يكن رئيسة جمعية الشابات المسلمات وام لاربعة اولاد ، تستقبلني بوجه مشرق وثغر باسم وبعد ان علمت بهمتي التي قصدتها من اجلها وبعد ان اخذت قسطي من الراحة في صالونها الجميل القيت عليها سؤالي الاول .
س - متى تأسست جمعيتكم ومن
ساهم في تأسيسها ومنذكم سنة وانت تراسينها ؟
ج - تأسست الجمعية منذ اربع سنوات وكنت انا صاحبة الفكرة فيها . بدأت عملي بخمس عشرة ليرة لبنانية وكان الجمعية خمسة عشر يوماً عندما اقمنا اول حفلة عامة .
س - هل تعتقدين بان الجمعية تؤدي الاهداف التي وجدت من اجلها ؟
ج - نعم وعلى مدى واسع انما نحن لم نؤدها بكاملها ولكننا نسير على الطريق ونرجو ان نصل الى اهدافنا فنكوّن الاعضاء الصالحة لهذا الوطن العزيز .
س - كم من الوقت يستهدفه عملك فيها وماهو البرنامج الذي تسيرين عليه ؟
ج - قسمت اوقاتي بين المنزل والجمعية فكل اوقات فراغي بعد الانتهاء من واجباتي المنزلية هي للجمعية ، فأنا اشتغل في الليل والنهار لهذين العملين الساميين : الامومة والمجتمع . انني استعين بالليل كثيراً كما انني قليلة الزيارات جداً .
س - هل زوجك موافق على اشغالك وهل حياتك العائلية موفقة ؟
ج - ان زوجي يعيش بين اوراقه
وكتبه ويسهر الى ما بعد منتصف الليل في انجاز عمله ، وهو يحمد الله كثيراً على انشغالي في الجمعيات حتى لا اتضايق من كثرة اشغاله . ولو كان زوجي غير ما هو عليه الان لما استطعت ان اقوم بهذا العمل ، ولو كانت امرأة غيري تعيش مع زوجي لكانت حياتهما جحيماً . ان حياتنا كلها تضحيات لاجل مجتمعنا الذي نعمل معاً من اجله .
وانا لا اعتقد بان كل سيدة تستطيع العمل الى جانب حياتها الزوجية ولكنني نجحت في الجمع بين هذين العاملين لانني اجهدت نفسي وضحيت كثيراً ولا ادري ان كنت سأستطيع متابعة اعمالي الى وقت اكثر ، وآمل في القريب العاجل ان اجد من يقوم معي بادارة هذه الجمعية التي كرست جهودي من اجلها .

