العين من اكثر اعضاء الجسم حساسية بل واكثرها اهمية وقد حبتها الطبيعة بشتى الوسائل لحمايتها من كل مكروه. فالاطار العظمي الذي يحيط بها يؤلف جداراً منيعاً ضد اصابتها برضوض او ارتجاج. اما الجفون فتؤلف مع غيرها من اقسام العين ترساً يحمي العين من الجروح والصدمات ما عدا الضربات المباشرة الى العين.
وتستطيع شدة حساسية الطبقة الشفافة المغطية للعين ان تتكهن وجود اشياء غريبة في العين كالاوساخ مثلاً، فسرعان ما تسيل الدموع لازاحتها وغسل العين منها ومن غيرها من الاتربة المؤذية والناقلة للالتهابات.
وفي اعتنائك سيدتي بعينيك لا تنسي ان تؤمني لها النور الكافي الملائم. فالظلال والوهج يتعبان العين فيجب تلافيهما قدر المستطاع، وهناك طريقة بسيطة لاراحة العين، وذلك بإغماضها لمدة قصيرة او ارسال النظر الى مسافات بعيدة

فهذه من شأنها ان تريح اعصاب العين من التحديق المستمر المتعب.
واذا اردت القراءة، فاجعلي الكتاب الذي تقرأين مساوياً لعينيك في الارتفاع. وقد تساعدك النظارات الملونة عندما تنوين البقاء طويلاً في اشعة الشمس ولكن عادة استعمال النظارات القاتمة
اللون مضرة، فحاذري ان تتعوديها.
اما في وقت الولادة، فمن السهل على عيني المولود ان تصابا بالالتهاب من المكروب الذي قد يتسرب الى ما كان يحيط به من سوائل وهو بالرحم. وقد تؤدي الالتهابات الشديدة الى العمى. لذلك يجب ان تبعدي هذا الاحتمال بان تضعي في عيني الطفل نقطتين من قطرة واقية من شأنها ان تمنح العين مناعة ضد الالتهاب.
وحاذري من تعريض عيني طفلك الى الضوء القوي لمدة طويلة، وانتبهي لئلا يستعمل طفلك من الالعاب الحادة الاطراف ما يؤذي به عينه او يجرحها.
وقد دلت الاحصاءات ان ١٠ بالمئة من الاطفال الجدد في المدرسة ذوو عيون مصابة. وفي معظم الحالات لم تنل العاهة هذه اي اهتمام او مداواة. وبما ان ضعف العينين يعطل على الطفل اتمام كل واجباته لذلك نرى انه من الواجب علينا ان نفحص عيني الطفل في السن المناسب وقبل دخوله المدرسة. ومن ثم تداوي العين اما بالنظارات او بالدواء.
وقد تكون واجبات المدرسة ايجاد كل الوسائل اللازمة لأدخال النور الكافي بدون وهج بواسطة الشبابيك المناسبة شكلاً ومكاناً. كما انه من المناسب تعليم الاطفال خطر ترك العينين بيدين متسختين.
والعينان اكبر عون للطلاب في دروسهم وكلما ازداد عبء هذه الدروس ازدادت اهمية فحص العيون اكثر من مرة واحدة في العام، اذ ان مرضاً

