الحب هو الرغبة الدائمة الشديدة الكائنة عند شخصين او اكثر تدفعهم معاً الى اوضاع بما يتمكن كل منهم من اظهار حقيقة نفسه ، ويخلقوا معاً حالة فكرية وجواً عاطفياً مزهراً خيراً بكثير مما قد يوجده كل على انفراد .
ان كلا من الرجل والمرأة في حالة الزواج الصحيح يفكر بالامور المشتركة اكثر مما يفكر بنفسه . وفي ذلك تبدأ المشاركة في كل منفعة ، وكل تضحية تكون للجهتين . كما ان الشعور بالطمأنينة والاكتفاء تأتي من الجهود المتبادلة .
كما في الرقص كذلك في الزواج لا تأتي المتعة من طريق حركة الشخص ، بل من امتزاج واشتراك جميع الحركات والتصرفات . فنرى من ذلك انه كلما تمكن شخص من اظهار حقيقة نفسه
لشخص آخر بشكل تام كامل ، كان ذلك سبباً لزيادة حبه له .
هذا يعني ان الرجل يمكنه ان يتكلم مع زوجته باخلاص وان يعرفها حقيقة ما في فكره بدون ان يخشى سوء تفاهم او معاكسة ما . عندما يقول الرجل الى زوجته بدون خوف « اني اسامح اختك ولكن سوف لا انسى ابداً الكلام الجارح الذي قالته لي » ... حينئذ يكون الرجل قد اعرب عن نفسه بديهياً ، ويمكنه ان لا يقول شيئاً كهذا من اجل سعادة زوجته . ولكن اذا امتنع عن ذلك لانه يخشى سوء تفاهم مع زوجته
وانتقام منها ، فلا يكونان عائشين بجو عقلي وعاطفي حيث يتمكن كل من اظهار حقيقة نفسه .
وهناك حالات هياج عاطفي كاذب قد تقودنا الى زواج فاشل - مثلاً - رغبة جنسية ناتجة عن جمال جسدي او مجرد حيوية - لذلك يجب ان نعرف الفرق بين الجاذبية الجسدية والعاطفة العميقة .
قد نشعر اننا نحب لأن شخصاً آخر يجعلنا نشعر بذلك ، فالحب ليس منحصراً « بشخصي » انما هو نتيجة لشعور نحس به كلانا .
يمكن لشخصين ان يرغبا بعضها بعضاً بشدة بدون حب . فالواحد منها يرى انه يشعر بميل طبيعي وبسيط نحو الآخر . والحب كما يتراءى ، ما هو الالذة عمياء في ان يرى الانسان نفسه مهما به كأنه الكمال بالذات .
يقتضي غالباً مرور خمس سنوات على العروسين لكي يكتشفوا ان اتفاقهم واعمالهم المتشاركة هي عاطفية وليس حباً . اذا كان الزوج يرغب الصيد مثلاً والزوجة لا ترغبه فيمتنعان عنه ، واذا كانت الزوجة ترغب الحفلات والزوج لا يرغبها فيمتنعان عن حضورها ، فتسليتهم الاجتماعية تقتصر على ما يسرهما معاً . ويخشى اذا انفرد كل منهما بتسليته ان يدب الشقاق الى حياتهما ويقع الخلاف والفراق .
ان عدم الموافقة مع بعضها يظهر


