واضحاً كالشمس عاجلاً او آجلاً. فالوجوه المضطربة تواجه بعضها حتى على مائدة الطعام.
اما المرأة والرجل اللذان يحبان بعضهما حباً حقيقياً لا يهمها الخلاف على اشياء تافهة مع العلم ان اختلاف الرأي لا يوازي خسارة التفاهم العاطفي.
ان الحب الحقيقي ليس اعمى، انه يرى الحسنات والسيئات معترفاً بلا تردد ان ليس من انسان «كامل».
الحب يقول بكل تواضع: «انا اعلم اني سأكون مزعوجة لعدم احترامك للمواعيد واعلم انك تنزعجين عندما ادخن واعلم انه يوجد فرق في تناسب طبيعتنا ولكن كل منا يرى في الآخر قيمة كبيرة
تسمح لنا ان نخلق سوية حياة سعيدة تفوق بكثير على ما يمكن لكل منا ان يقوم بمفرده. والمهم ان كل منا يرغب ويحب ما في شخصية الآخر ويريد ان يعز الآخر كما هو».
ليس من شخصين على وجه الارض يمكنها ان يعيشا في علاقات ودية دائمة بدون ان ينغص الواحد عيشة الآخر من حين الى حين. فالتفاهم ضروري لانه عندما يصطدم الحب بعقبة ينقلب الى غضب وبغض.
واذا اعتقد الانسان انه لا لزوم لأية تضحية من احد الطرفين هذا يعني ان ليس للحب اي ثمن عنده. الحب هو اكتشاف وتتميم ذاتي بان يعيش الانسان وينمو ويعمل لصالح الشخص الآخر.
الحب الحقيقي ينمو مع مرور السنين والحب الدائم يساعد على اكتشاف طريقة للوصول الى حب افضل.
ان الشيء الوحيد الذي يساوي الحب في قسوته هو الحقيقة. اما فيما يتعلق بالزواج فهما ظاهرتان مختلفتان لشيء واحد. فما الحب الا ارتداد عاطفي لاعتراف عقلي بحقيقة شخص آخر. هو توسع دائم لا كالشجرة باستقامتها بل بشكل غير نظامي وما فن الحب الا كالصبر على عودة الربيع وما كنا احببناه حقيقة لا يمكن فقدانه، فسيبقى اثره في نفسنا ولا يمكن نزعه منا حتى بالموت.
ترجمة عن «الريدرزديجست»

