بعطفها وتؤازره بتشجيعها وتشيد بفضل القائمين عليه نظراً لهذه القيم المعنوية التي يتضمنها من اخلاص مجرد في العمل، وتضحية، وقدوة حسنة.
» وانني بهذه المناسبة ازف الى هذا الحفل الكريم هذه البشرى وهي ان وزارة الصحة قد تعاقدت مع منظمة الصحة العالمية على مشروع غايته رعاية الطفولة والامومة في هذا البلد العزيز وان معدات هذا العمل الكبير قد وصلت الى دمشق ولن تمر الا اشهر قليلة حتى يبدأ العمل على نطاق واسع منظم.
وستدمج اذ ذاك في تلك المنظمة هذه الجمعية المتواضعة فتكون فيها بمثابة لؤلؤة متألقّة يشع نور اخلاصها وتضحيتها ومثالها الحسن. »
وتكلمت ايضاً السيدة فيرا خوري وما قالته:
» ... كلنا يعلم ان الطفل لا يدخل المدرسة وهو صفحة بيضاء، فهو يدخل المدرسة وصحيفة نفسه قد امتلأت بمختلف الانطباعات الصالحة والرديئة المفيدة والضارة التي تعرض لها في وسطه العائلي في عهد ما قبل المدرسة، وفي عهد الرضاعة وحتى في عهد الحمل. وهذه الانطباعات تكون في الغالب من القوة والرسوخ في تكوين الشخصية على مدى الحياة بحيث يصبح من المتعذر محوها او تعديلها تعديلاً جوهرياً.
فما هي الانطباعات التي تتعرض لها طفولتنا وخاصة في الاوساط الريفية؟، اننا نشاهد مع الاسف ان الانطباعات السامة المؤذية هي الغالبة في هذه الاوساط الا فيما ندر. فالطفل يعيش في عائلته في اغلب الاحيان في وسط موبوء بالعيوب الحلقية يضاف اليها قلة العناية بحالته الصحية وبنظافته وقلة العناية بالام اثناء الحمل والرضاعة - مما يسمم صحة الطفل وعواطفه واخلاقه ونشاطه وذكاءه،
ويجعل تأثير المدرسة فيما بعد ضعيفاً قليل الفائدة مهما بلغت اهمية الجهود التي تبذل في هذا السبيل.
لذلك فان مكافحة هذه السموم ودرء اخطارها عن اطفالنا يجب ان تبدأ في عهد ما قبل المدرسة وهو امر لا يمكن ان تقوم به في الوقت الحاضر وفي ظروفنا الراهنة الا جمعيات مثل جمعيتنا تأخذ على عاتقها حماية الطفل من الناحيتين الصحية والاجتماعية، والمساعدة على تربيته بالطرق الحديثة والمحافظة على صحته ونظافته وتغذيته - والسعي لزرع بذور الصفات الجيدة في نفسه وابعاده عن تأثير العيوب الحلقية، ورعاية الام في ازمنة الحمل والولادة والاوضاع وحمايتها من الامراض والانفعالات الضارة التي تؤذي الجنين والرضيع وتطبعهما بطابعها على مدى الحياة وتتوسل لبلوغ هذه الغاية بمختلف الوسائل الممكنة كأحداث مراكز للعناية والارشاد الصحي، والقيام بزيارات - لتفقد البيوت والقاء النصائح والارشادات على الامهات، والقاء المحاضرات والاحاديث العامة واصدار النشرات بمختلف المواضيع المتعلقة بتربية الطفل من الناحيتين الصحية والحلقية ومساعدة
مدارس الاناث على العناية بهذا الموضوع لتهيئة امهات واعيات مدركات وسوى ذلك من الوسائل الجدية.
وعلى هذا الاساس تألفت جمعيتنا في مطلع هذا العام ووضعت نظامها الاساسي وبرنامج اعمالها وباشرت نشاطها وستتابع هذا النشاط بمقدار ما تلقاه من عطف وتأييد وتشجيع. »

هذه ابيات ثلاثة من القصيدة التي ألقتها الآنسة: سراح القربي كريمة جميل القربي:
