

★ من الشخصيات النسائية العربية التي زارت لبنان هذا الصيف ، السيدة عصمت صباح السعيد ، أمينة سر الاتحاد النسائي العراقي ومندوبة الاتحاد النسائي العربي العام لمؤتمر عموم نساء الباكستان .

والسيدة عصمت السعيد عاملة نشيطة في خدمة المرأة العراقية وفي الحقل الاجتماعي وهي بعد أم لولدين . ومع هذا فان واجباتها الكثيرة لم تمنعها من مواصلة الدرس والبحث ، فنالت هذا الصيف درجة الدكتوراه من جامعات مصر وكان موضوع أطروحتها «النفط».
وقد سافرت السيدة السعيد من لبنان الى لندن ، بصحبة زوجها السيد صباح نوري السعيد طلباً للراحة والاستجمام .
★ من بين اللواتي سيغادرن لبنان قريباً الى أميركا الآنسة مي فياض ، الموظفة في الشؤون الاجتماعية وإحدى عضوات اللجنة التنفيذية لحقوق المرأة . فقد أعطيت من البند الرابع منحة لدراسة إصلاحيات الأحداث في الولايات المتحدة .
فنحن الذين نقدر في الآنسة مي فياض ذكاءها ومواهبها ، نتمنى لها سفراً ميموناً ، وأن تعود مزودة بآخر ما وصلت اليه إصلاحيات الأحداث في
أميركا من تقدم ، لكي يستفاد لبنان من علمها واختبارها .
★ احتفل في سوق الغرب باليوبيل الذهبي للمربية الفاضلة السيدة مريم بارودي للخدمات التربوية الجلى التي أسدتها لفتياتنا خمسين عاماً متوالياً ...
وصاحبة اليوبيل من أوليات متخرجات الكلية الوطنية في الشويفات وهي من تلميذات السيدة الانكليزية مؤسسة المعهد ، لويزا بروكنز .

وما لبثت السيدة مريم بارودي أن نالت شهادتها حتى التحقت في مناصب متعددة للتعليم ، بين لبنان ومصر ، ففي كل بقعة هنا وهناك زمرة من طالباتها والمتلمذات على يديها ...
وكانت بعد ، عضوة عاملة في عدد من الجمعيات النسائية التي ترمي الى غاية إنسانية نبيلة ...
من أجل هذه الخدمات الجليلة ، خمسين عاماً ، استحقت السيدة مريم بارودي اليوبيل الذهبي ، واستحقت كذلك وسام الاستحقاق اللبناني ، اعترافاً بأياديها البيضاء وبفضلها على النشء .
وتكلم في حفلة اليوبيل ، نصير
السيدات الأستاذ جورج باز ، فأعطى عرضاً مسهباً لجهاد المحتفى بها ولتاريخ حياتها وتكلم بعده السيد إميل بارودي وما قاله :
« ومن الكفرات بالمعرفة اقتباس المعرفة وحجزها كما يفعل كثيرون فيستأثرون بها ويستخدمونها لمصالحهم الشخصية وهذه هي الأنانية المجسمة . أما الجندي المجهول، حارس المعرفة الأمين، فهو الذي يطلب المعرفة ليوزعها على إخوانه في الإنسانية ، فيستفيد هو منها ويُفيد بها الآخرين ، وعلى رأس هؤلاء الجنود المجهولين المعلم .. فالمعلم يبحث عن المعرفة في كل مكان وينشرها حيث كان فهو قائد الجيل وباني عظمة الأمة ومنشئ شبابها ، هو التضحية المتفانية والمحبة الكاملة . أجل ، ما رأيت عظيماً يفاخر العالم به إلا فكرت أولاً بمعلمه الذي أوصله الى ما وصل اليه إذ لولا فضل معلمه عليه لمات كما عاش نكرة في قاموس الحياة ومجهولاً في فيافيها .. فأعجب لمجهول بيده مفاتيح كل ما هو معلوم ... »
