مرت على ضوء القمر مرَّ الشراع على نهر
وتأودت .. فهفا إليها النجم .. وافترّ الحجر
وتهامس التفاح والرمان .. وانتفض الزهر
وتألبت زُمَرُ الصنوبر هاتفاتٍ بالشجر :
ما قدّها ؟ .. ولنا القدود المشرَّبة بالدرر ؟
وتلفت الوادي الى اعلى ، يسائل : ما الخبر ؟
أثرى الجبال على تنادٍ .. والجنائن في سمر ؟
ام أن تلك القرية البيضاء رنّحها السهر ؟
★
فمضت .. كما التمعت لخاطر شاعر احدى الفكر
ياهفة الدرب الصغير .. ويا اتّباع المنحدر
فتولّه النجم البعيد .. وملعب القمر اكفهر
والتفّ منعطف الطريق على اللقاء المنتظر
فإذا انا والظلّ ، في نجوى الخفيف ، على حذر
عينايَ فيه على رؤى ورؤاه فيَّ على صور
واذا يدايَ على فراغ .. لا اختلاج ولا أثر
وهوايَ فيه على مرير الشوق والآه الأمر
واذا على آفاق وادي الليل قهقهة القدر
وصدى بيّن .. كما لو اختنق الحنين على وتر
صيف سنة ١٩٥٢






