«اننا نجتهد في ان نجعل من هذه المدرسة وسطاً صالحاً لتدريب المعلمين للمدارس الابتدائية. وسنفسح المجال لطلاب الجامعتين: اللبنانية والاميركية، للتدريب هنا. وما يؤسف حقاً الا يكون بين فروع الجامعة اللبنانية فرع للتعليم الابتدائي، ولا ادري كيف نهيء معلمين للمدارس الثانوية، قبل ان نضع الاساس للمدارس الابتدائية!»
واجاب الأستاذ كويتسكا على سؤال آخر:
«ليست هذه المدرسة «اميركية» وانما هي مدرسة يساهم «البند الرابع» الاميركي في انشائها على اسس تربوية صحيحة، وحالما تستقر سيلحقها بالجهاز الحكومي، فهي مدرسة تتمشى على البرنامج الحكومي اللبناني»
وتبينت من حديثه ان الأستاذ كويتسكا متضلع من موضوعه متفهم لدقائقه. ورحت اراقب مدى الثقة والتعاون على العمل بينه وبين المديرة المسؤولة، كيف كان يرحب بمقترحاتها ويوافق عليها، ثم يناقشها بعض المشاكل ليصل الى حل يرضى عنه الاثنان!
واعطتني المديرة دقائق من وقتها، اطلعتني خلالها على البرنامج الذي تنوي
مؤخراً في اميركا، وان في صميمها شوقاً لجعل مدارسنا الحكومية الابتدائية في لبنان صورة ثانية اشرق وجهاً ما هي عليه الان!!..
وبينا كنا نراقب الاطفال اثناء تناولهم وقعة الغداء، منتشرين على الصخور في ظل الغيمة العابرة، وقد احتضن كل طفل غداءه وراح يلتهمه التهاماً، سمعت من فم المديرة اشياء
طريفة تستحق التسجيل منها قصة الاطفال الاربعة الذين خلفهم «البص» في اليوم الاول فما كان منهم الا ان شدوا الرحال جادين في السير غير آبهين بطول المسافة حتى بلغوا المدرسة بعد مسير ساعتين ونيف!!
ان هذه الحكاية، ان دلت على شيء فانما تدل على رغبة الاطفال ومدى تقديرهم للمدرسة. وهذا ما يرفع معنويات القائمين

