تطبيقه في المدرسة . ولاحظت ان رأسها كان مشبعاً بالنظريات التربوية التي تجرعتها على المشروع ويشوقهم على متابعة العمل بايمان قوي .
وقد زاد شعوري هذا ما لمسته في الاطفال ، اثناء تفقدي الصفوف ، من بشر وايناس ومن ارتياح للاساليب التربوية الحديثة التي تسير عليها المدرسة واكبرت في القائمين على التعليم تعاونهم على انماء شخصية الطفل وتقوية ارادته ، باشراكه في تنظيم جدول الدروس اليومي . وان من ألطف المشاهد كل صباح ، مراقبة معلمة الصف وقد احاط بها الاطفال ، يتبادلون الآراء حول جدول دروسهم لذلك النهار ، وينتهون الى كتابته على اللوح الاسود مطمئنين الى ان هذه النتيجة تطابق « رغبتهم » هم ، دون سواهم !
فالمدرسة الابتدائية التابعة للجامعة اللبنانية التي انشئت بمساعدة « البند الرابع » الاميركي ، هي ذات جو مرح يلائم روحية الطفل المرحة ، وهي بعد مجتمع صغير يفيء اليه الطفل ، ويأنس لافراده ويصبّ فيه ألوان الاسئلة التي تخطر بباله ، فيلقى صدوراً رحبة تتسع لكل ما يريد .
واقفلت عائدة من المدرسة ، يتملكني شعور الغبطة لهؤلاء الصغار ينعمون في فردوسهم الارضي ، يخامره شعور الاسف الشديد ، لان هذه الفرص السخية لم تتح لنا في عهد طفولتنا !



