حول منح المرأة حقها السياسي
ناضل هو من اجل حقوقه ، وناضلت هي من اجل حقوقها ، لما اتفقت المصالح وعمت الفائدة أبداً ، ولظل المجتمع ضعيفاً واهياً يخضع لثنائية بالية لاتنفعه ولاتنفعها .
نحن في عهد يتطلب الكثير من الجهاد لانتزاع حقوق الفرد من رجعية الانظمة والقوانين التي لم تنشأ ابداً عن حاجة المجتمع الذي نعيش فيه ولا عن مصلحته . وإن الهيئات التي تنشأ على اسس تلك الانظمة والقوانين الرجعية هيئات اقطاعية لا توافق على منح الحرية لكل الناس وبلا تفرقة .
وخلاصة القول إن النضال السياسي والاجتماعي والثقافي يجب ان يخضع لمصلحة الشعب كمجموع لا لفائدة جنس خاص او طبقة ثقافية او مذهبية او اقتصادية او سياسية . واذا نحن وحدنا اهداف النضال على هذا الشكل عمنا فوائده ، واطحنا بعدد كبير من التكتلات الطائفية والسياسية والاقتصادية المحدودة التي لا فائدة عامة منها ولا هي صالحة قط للتقدم والرقي والتطور ... علينا ان نضمن الحقوق الاساسية لكل فرد ، والحقوق الاساسية حقوق انسانية ديمقراطية ، شاملة كاملة . واكتسابها يجب ان يكون اكتسابا عاماً شاملاً كاملاً ... وكل نضال على اساس جزئي محدود نضال فاشل اعرج ، لا يستحق العناية ، ولا الجهود الذي نبذله فيه في الوقت الحاضر - رجالاً ونساءً على السواء .


