والوعي فاتحة الطريق ...
حيّ العروبة في خدور حسانهاالسافرات الوجه عن احسانها
الطاهرات الذيل ، ينطلق الشذا« للروضة الفيحاء » من ارديانها
المشبهات الحور ، زينة جنّةغنّاء حانية على ولدانها
الحاملات النشء في راحاتهاتسقيه ماء العز من البانها
من كلّ ازغب عائر بجناحهوكأنه يحبو على اجفانها
مرح لعوب ، يستسيغ دروسهكالنحلة استحلت جنى بستانها
أو كالبراعم ، نوّرت في دوحةتتلاعب الانسام في اغصانها
والعلم للاحداث في ريعانهمكالشمس للاغراس في ربعانها
وأجلّ ما حفظ الصغار رسالةقرأوا هوى الاوطان في عنوانها
ذاك الهوى ، صلة الديار باهلهاوالعروة الوثقى لثوب كيانها
لولاه ما شرب المقيم على القذىوتقلّب النائي على نيرانها
ما اقطعتنا الارض غير حظيرةبين المذائب ، في شرى سرحانها
الجيل تلو الجيل ينتزع البقامن فوهة الاقدار في حدثانها
واليوم يضطلع الشباب بمحنةحمل الجبال أخفّ من حملانها
هل للمدارس ان تمدّ له بداًوتخرّج الابطال في ميدانها ؟
بمتانة الاخلاق نبني دولةضاقت ذراع العلم عن بنيانها
جيش الفلاسفة المرابط بيننالا يصطلي بالحرب ، بل بدخانها
بالامس ناشدت الديار حماتهامَن للحدود مشى ؟ ومن لصيانها ؟
واستنجدتنا جارة منكوبةسلها عن النجدات من جيرانها ...
*
عركت « طرابلس » الزمان فسدّدتخطواتها وفقاً لسير زمانها
هذي عقائلها تفكّ عقالهابأنامل من رفقها وحنانها
صاف لوُرّاد العلوم معينهاضاف على النادي ندى اعوانها
جمعت الى المجد التليد طريقهغسّانُ سلسلة الى لبنانها ..
مجدٌ يضمّ البحرَ في أيمانهوتضمه الصحراء في إيمانها
*
يا جارة « الميناء » ان رمالهالو خُيّرت ، عادت الى كثبانها ...
لكن ظلّ الارز فوقك وارفوالارز يسلّي الطير عن اكنانها
سيّان ، يا بنت العروبة ، سهلهاوجبالها ، ما دمت في احضانها ..
الحبّ فوق العدل ، فاعتصمي بهإنّ الثمار رهينة بأوانها
لو شاء ربكُ ان يوحّد أمةلأدالها بالبرء من اضغانها
والوعيُ فاتحةُ الطريق ، وحسبناأن الاصائلَ في طريق رهانها