في مجتمعنا اليوم عادتان متمشيتان جنباً الى جنب وكثيراً ما تتضاربان وتحدثان ارتباكاً في التصرف . العادة القديمة التي لا تزال متأصلة في نفس المرأة وهي الوقوف دائماً عند التحية والعادة الجديدة وهي ملازمة المرأة مكانها . فالأولى لا تُنتقد في اي حال من الاحوال لانها تعبير عن شعور تقدير واحترام للشخص المقدم اليها في حين ان العادة الثانية هي التي تخلق المتاعب وسوء التفاهم لأن كثيراً من مواطنينا يعتبرون ملازمة الجلوس قلة احترام لشخصهم فيمتنعون عن رد التحية ويتكهرب الجو .
تقع المرأة ازاء هذه الحالة ، في حيرة فهي تميل الى الوقوف لانها اعتادت عليه وتعتبر انه من اللياقة ان تؤدي واجب الاحترام نحو غيرها من الناس ولكنها تخشى ان يعتبرها الناس متأخرة رجعية التفكير .
وبما انه يجب على المرأة كما يجب على كل شخص آخر ، ان تراعي الظروف وتتنبه لشعور الآخرين ، لذلك اذا وقعت في حيرة ، فالافضل لها ان تنهض لان النهوض لا يؤلم احداً بينما عدم النهوض قد يجرح شعور الآخرين .
واليك ، سيدتي ، بعض الظروف المتفق عليها أدبياً واجتماعياً حين يجب عليك ان تنهضي دون اي تردد وهي :
اولاً : يجب ان تقفي كلما عُزف النشيد الوطني سواء أكان نشيد وطنك ام نشيد من هم بصحبتك .
ثانياً : انهضي اذ تحيين ربة او رب المنزل الذي انت بضيافته .
ثالثاً : انهضي كلما استقبلتِ وكلما ودّعتِ ضيفاً من ضيوفك .
رابعاً : كلما عُرّفتِ الى شخصية كبيرة كرئيس دولة او رئيس دين عليك
ان تنهضي لمصافحته .
خامساً : يجب ان تنهضي من مكانك كلما اقترب منك رئيسك في العمل ليكلمك في اي امر من الامور .
سادساً : على المرأة الفتية ان تقف لتحيي كل امرأة اكبر منها سناً ويُستحسن ايضاً ان تنهض لتحية الرجل الذي يكبرها في السن .
سابعاً : انهضي كلما وجدت ان في نهوضك معنى للاحترام ، او في ظروف تستوجب الاحترام .
يقيني ، سيدتي الكريمة ان هذه القواعد متفق عليها في معظم المجتمعات الشرقية والغربية على السواء فاذا اتخذتها مقياساً لتصرفك تكونين قد اتممت واجبك الاجتماعي من هذا القبيل فلا تلامين ولا تكون هذه الناحية من تصرفاتك عرضة للانتقاد .

