الاضمحلال !...
ضعيفة ، فتطرحها أرضاً ، وتنتهي الرواية في محكمة الطلاق ! .
ان الصدمة صاعقة لنفسية الاولاد في هذه السن المبكرة ، حين يحتاجون الى عطف وعناية مستديمة ، وحتى اذا لم يتم الطلاق ، فزواج كهذا ، يجعل القلق والشك زميلين مرافقين للاولاد ، وتقع الاعباء على اعضاء ابرياء لا يفهمون شيئاً ما يدور حولهم وان تبصروا شيئاً من خلال الضباب ، فلكي يأخذوه للمقارنة بين حياتهم الغابرة الجافة ، وحياة ابناء الجيران السعيدة المرحة . وعندما ينمو الاولاد ، ينشأ في اعماقهم مقت وكره شديدان ، مبعثها تلك البرودة بين ابويهما فينقلب البيت من مقر امن واطمئنان ، الى ملجأ بؤس واضطراب لتلك النفوس اليافعة ، التي تنجذب كالبرق الى انحاء اخرى من المجتمع ، حيث تطلق العنان لنزوات الصبا المكبوتة في المسكن .
فيخرج الاولاد الى حيث يمكنهم تنسم عبير الحياة ، والاستجمام بنورها المشع ، تاركين والديهم في صخب وبلبلة تتغلب عليها فكرة الفشل في بناء عائلة متلاحمة الاجزاء ، ويسري تأثير هذا الفشل الى المجتمع ، حيث يتوسع الى ان يطغي على عقول الجماعات لا الافراد فحسب ، فيزعمون ان الزواج شيء سخيف غير جائز ، وجامد . فكم مرة سمعنا حديثاً عن زوجين فشلا في زواجهما ، فيقدمونهما مثلاً عاماً للزواج ، فاذا سلوكها منكر ومعاملة الواحد منهما للاخر جافة ، وهذا العرض يؤثر على نفسية المتأمل وعقليته ، فيستنتج منه ان الزواج شيء تافه لا يستحق التعظيم ! .
لقد حان الوقت للقضاء على هذا النوع من الزواج الذي ينهك القوى الحية في المجتمع ، ويشل حركة الحياة ، ويوقع بلبلة يصعب النهوض منها . فإن الزواج قائد الامة في سبيل الحياة او
اذا نظرنا الى الزواج كعنصر حيّ ، فلنفكر بانه يجب ان يتغير ، ويتجدد . فانك اذا واجهت رجلاً مثلاً منذ عشر سنوات ، ثم أبصرته على حاله ، لحرت
من امره وبدا لك بأن حدثاً ما حال دون تغييره ، ووقف بينه وبين يد الطبيعة التي تغير كل حي .
ان الالحاح الذي يقود كثيراً من الازواج الى الطلاق ليس منكراً بجد




