ب - تدريس العلوم والفنون باللغة العربية في المرحلة الثانوية وتعليم احدى اللغات الاجنبية كلغة فقط في هذه المرحلة على ان يكون هناك فرع خاص للسنتين الاخيرتين من هذه المرحلة لمن يشؤون التعمق والتخصص في احدى اللغات الاجنبية الحية ويندر هؤلاء لتأمين اتصالنا الثقافي والسياسي والتجاري بالخارج فيلتحقون بالجامعات الاجنبية في بلادنا او يذهبون لحسابهم او كبعثات للخارج . ومنهم يكون لنا التراجمة في العلوم والاداب والفنون ، والديبلوماسيون ، ومديرو المصارف والمؤسسات التجارية ، وبعض الاطباء والحقوقيين والمهندسين .
ج - تجديد الاساليب والكتب في تدريس اللغة العربية ، وتيسيرها بحيث تكون الغاية الاساسية تعليم الطالب القراءة الصحيحة والكتابة . ويترك فقه اللغة وخفاياها لطلاب التخصص . ويستتبع ذلك طبعاً تحضير المعلمين الصالحين .
ج ٤ - قضية الطائفية في اعتقادي هي من الخطورة بحيث تصعب معالجتها في جواب على سؤال . انها تتصل بالمعتقدات الدينية والشعائر والشرائع قبل ان تتصل بالسياسة . ولها جذور تاريخية لا تنكر . وان القضاء عليها لا يكون بمجرد استنكارها والطعن فيها ، عن اخلاص او نفاق . ولعل اخطارها تشتد اكثر ما تشتد حين تتساوى طائفتان من حيث العدد في بلد من البلدان كما هي الحال في لبنان . طائفتان اختلفتا في الماضي على كينونة هذا الوطن نفسه .
واعتقد ان مايقوم من ضوضاء طائفية بعض الاحيان هو ضئيل بالنسبة الى الوضع وهو دليل التسامح الذي نتحلى به جميعا . فاذا قرن هذا التسامح بحسن التوزيع في وظائف الدولة والمؤسسات ذات المنفعة العامة ، سهل القضاء على المصطادين في الماء العكر ، ومهدت الارض للسير بالبلاد في جو هادىء نحو العلمانية التامة .

