رسالة الشهر
اهم نقطة يرتكز عليها النجاح الارادة القوية ، التي يصحبها التنفيذ السريع وانتهاز الفرص .
ألم يقولوا « ان الحرب جهاد » وبعبارة اخرى « الحياة حرب » وخير محارب من هاجم ولم يقتصر على الدفاع ، وعمل ولم يقتصر على الحذر . ومتى سنحت له فرصة اقدم فانتهزها ، ولم يتوان لحظة لئلا يُضيعها . ثم هو يسدد المرمى ، ويحكم اصابته ، ولا باس من الفشل فانما يفشل لينجح .
اذا انت اكثرت من التردد وبالغت في الحذر ، ولم تقدم على عمل حتى تثق من نجاحه مائة في المائة فقد تصلح ان تكون اديباً حالماً ، او فيلسوفاً في الخيال سابحاً ، ولكن لا تصلح ان تكون رب عمل ناجحاً .
فليس يكسب المعركة القائد الجبان ، ولا القائد الحذر ، ولا القائد الذي لا يريد ان يضحي بشيء من جنوده . وانما يكسبها من يفكر حسب طاقته ، ولا يطيل التفكير اكثر مما يلزم ، ثم يضرب الضربة في حينها ، وهو يغالب النجاح وان كان لا يتأكده ، فان فشل بعد ذلك فقد ادى واجبه .
ان الاخلاق الحديثة تفضل « فعل الامر » على « فعل النهي » فاصدق خير من « لا تكذب » واعدل خير من « لا تظلم » ، والامر بعمل الفضيلة خير من النهي عن الرذيلة ، لان في الاولى عملاً ووجوداً وحياة ، وفي الثانية تركاً وعدماً وموتاً .
خير من الوقاية « الحيوية » بالرياضة والعمل والحركة والنشاط . وانما يعتمد على الوقاية المرضى في أسرتهم ، اما الاصحاء فيعتمدون قليلاً على الوقاية ، وكثيراً على الحيوية والعمل .
