الزوج المثالي
من زمان بعيد ، والمرأة تسير بكل وداعة حسب النصائح المعطاة لها كي تعجب الرجل ، وهكذا تصبح الزوجة الكاملة .
اما اليوم فقد ثارت المرأة على الوضع القديم وها هي هنا تبحث عن الزوج المثالي كما تتخيله . وقد رأينا نشر ما تقوله امرأة في هذا الصدد :
★
يجب ان يوقن حقاً ان بفضل زواجي منه فقط ، قد امتاز بين افراد جنسه على الاطلاق ، وعملاً بموجب هذا الاختيار الرفيع الذي يحسد عليه ، لا يتمنى يوماً لو كان روبرت تايلور او علي خان !
عليه ان يحفظ الوعود التي منيت بها نفسي يوم كان يغازلني ، او بالاقل ان يعمل جهده لتحقيق ٢٥٪ منها .
وبما انه لم يحملني يوماً على التصديق بان عيني كالماس الاسود ، وشفتي كمرجان قان ، لانني كنت اعلم ان هكذا قول لا معنى له ، فعليه ان يعلم الآن انه يرتكب حماقة اكبر باعادته هذه الاوصاف عينها الى نساء اخريات .
اريده قوياً لا صامتاً . ان الرجل
القوي الصامت هو جذاب في الروايات والخيال اما في الواقع فهو شخص ممل للغاية . عند ما اقول « احب المحدثين » اعني حديثاً لا سلسلة من المازحات يتخللها ضحكات ساخرة . كنت ارقب اكثر من مرة علائم القنوط ترتسم على محيا الزوجات عند سماعهن نكات كهذه .
ليس من امرأة تفوقني شغفاً بزوج ساطع في المجتمع ، اذ ليس اسوأ من ان يقال على مسمع مني « ماذا ترى فيه هذا الزوج » . وقاني الله من الرجل الخجول الذي تبوء تصرفاته بالفشل ، والذي يغشاه الارتباك كلما دخل قاعة ، او احتار كيف يخرج منها .
انني ، وان كانت عشرة اصدقائه لا تلذ لي ، اعمل جهدي لمرضاتهم ، ولقاء ذلك انتظر منه التساهل مع صديقاتي ، غير ناسية ان ثرثرة النساء تضجر الرجال الى حد مقيت . فبعد ان يسارع الى لقائهن والترحيب بهن ، اكون على تمام الاستعداد لقبول اتفه اعتذاراته كي يخلص من صحبتنا .
ان يلزم فراشه عند ما اجزم انه مريض .
الا يسدل لحيته قطعياً مع المواظبة على الحلاقة كل يوم . واذا خطر له تطويل شاربيه فالشرط ان لا تكون
طرفاهما حادين شائكين .
الا يصلع . واذا تحتم عليه ذلك الا يلبس جمة ( شعر مستعار ) .
الا يبالغ في ذكر متاعبه كما لو كانت متاعبي لا وجود لها .
واضرع الله الا تنهش الغيرة في قلبي ما زال زوجي معجباً بنساء يفقنني جمالاً واناقة ونبوغاً . ولكن حذاره اذا اتخذ بمخلوقة زرية من الدرجة الثالثة ، تصرفها جسور ، متحدية !!
الا يضع اهتماماتي الطفيفة موضع المبالاة مقتنعاً ابداً ان السعادة محالة ما لم اشاطره انا اياها .
★
وانا لمدركون ، ايها القارئ ( والقارئة ) رأيك في هذه الشروط ، وما احرانا سماع قولك : « اية انثى تحظى بكذا اعجوبة لا تكون خارقة الحظ » . ثم ترفد متهكماً : « بل ارني امرأة لا تنصاع للحب فتكون احلامها قد « ذهبت مع الريح ! » .

