نفسها لاسيما اذا كان لك منهاج خاص .
قالت : طبعاً لي منهاج خاص . انا اعتقد بامكانيات بلادي كثيراً وارى انه باستطاعتنا اذا اخلصنا فتعاونا ان نضاهي اي مؤسسة عالمية في اي مشروع نشاء . ليس في هذه المدرسة الوطنية مثلاً ما يمنعها من ان تسير على غرار المدرسة التي تخرجت منها : الجامعة الاميركية .
سنعمد الى اتقان سجلاتنا وايجاد الفرص الكثيرة لزيادة اختبارات الممرضة ثم ستتعاون هيئة التدريس على رفع مستوى الممرضة العلمي وسيساعدها على ذلك رفع مستوى القبول في المدرسة من الشهادة الابتدائية الى الشهادة التكميلية .
قلت : وأين وكيف تزيدون اختبارات الممرضة . أي مستشفى الدكتور خالدي ؟
قالت : كلا . فامام طالباتنا جميع مستشفيات بيروت فهن ينتقلن حسب منهاج معين كل صباح من الثامنة الى الثانية عشرة ، من مستشفى الى آخر يقضين فيه مدة التمرين ويقررن عن عملهن في الصفوف النظرية بعد الظهر .
قلت : فهمت من كتيبكم هذا ان شرط القبول ان تتقن الطالبة اللغة العربية تماماً ولغة اجنبية اخرى والشهادة التكميلية وان تتمتع بصحة تامة وبشخصية الممرضة والرغبة بممارسة هذه المهنة . فهل لك ان تشرحي لي ما هو قياسكم لهذا القسم من شروط الدخول ؟ ومدى اعتنائكم بالوجهة الاخلاقية وقيمتها بالدرجات ؟
قالت : اعجبني هذا السؤال فهو من صلب ما اود ان احقق اثناء قيامي بادارة هذه المدرسة .
في القسم الاول من السنة الدراسية تقوم بعملية « تكريس » الممرضة : تجتمع عمدة المدرسة وتنظر في معدلات التلميذات الجديدات وتقرر اي الطالبات يمكنهن الاستمرار في الدراسة وتشترط الا يقل المعدل عن الستين درجة بالطبع تعتمد العمدة ايضاً على نظرتها الخاصة .
قلت - وهل تكفي هذه المدة القصيرة لمثل هذا الحكم ؟
- كلا لا بد من اخطاء . ولكننا نتلافاها بمن تبقى . ان بين المواضيع التي تدرسها كالفيزيا وعلم النفس والتشريح وتاريخ التمريض الخ ... علماً اسمه « التكيف المهني » وفي هذا تتعلم الممرضة واجباتها من الناحية الاخلاقية التي
اشرت اليها . ولهذا الموضوع اهميته الكبرى فهو يدرس في المراحل الثلاث المدرسية . هذا واني ساسعى جهدي لأتبين هضمه في عقلية خريجاتنا . ثم ان ممرضاتنا يحلفن بين الاخلاص لمهنتهن .
ان الروح طيبة في هذه المدرسة وسأشذ عن الموضوع لاحكي لك هذه الظاهرة :
جرت العادة ان نقوم برحلات صغيرة في الفرص وها إنا نبدأ غداً العطلة الربيعية فرحلتنا ستكون الى دمشق . ولكي نقرر الموعد جمعت الطالبات وعينت يومي الجمعة والسبت موعد الرحلة فاعترضت الطالبات المسيحيات انه سيصادف « الجمعة الحزينة » فقلت الاثنين والثلاثاء اذن فاعترضت المسيحيات ايضاً انه يصادف العيد الكبير وعند ما قلت اذن تذهب بقية الطالبات فوجئت باعتراض الطالبات المسلمات قائلات : « لن نذهب بدون رفيقاتنا » واصدقك القول اوقعوني في حيرة .. لا بأس بها .
متى اصبح لمدرستنا مستشفى خاص

