اني ، خلافاً لما قررته السيدة لور ثابت ، قد عزمت على خوض المعركة الانتخابية لأني اعتبر انه لا يجوز ان تكون المرأة غائبة عن اولى هذه المعارك بعد ان فازت بحقوقها كاملة .
ولا اقول ان امر فوزي او فشلي ليس له اي موضع من الاهتمام في نفسي ، فمثل هذا القول دليل عدم الصراحة وعدم الصدق ، فاني ارجو كثيراً ان افوز ، مع العلم باني اعتبر ان النيابة ليست غاية بحد ذاتها ، بل هي وسيلة لاسماع صوتي وخدمة بلادي من على منبر الندوة ، غير اني لا ارى في فشلي فاجعة او مأساة يجب علي ان اتهرب منها ... فاشتراك المرأة في هذه المكرمة هو واجب من الناحية المبدئية مثل كل شيء حتى لا يفهم من احجامنا عن الاشتراك بهذه المكرمة ما اشارت اليه السيدة لور ثابت بتصريحها عن اسباب عدم خوضها المعركة الانتخابية من ان المرأة لم « تتم بعد تهيئتها » فنكون بعملنا هذا كأننا نقول للسلطات انك اسرعت باعطاء المرأة حقوقاً لم تبلغ بعد درجة من النضج كافية لأن تجعلها جديرة بان تمارسها .
ان في مثل هذا الموقف تناقضاً غريباً مع ما قامت به المرأة من جهود في سبيل انتزاع هذه الحقوق ، وحبذا لو ادركت اللواتي يرسلن التصاريح على ضوء المزاج الشخصي او الظروف الخاصة ان ارسال الكلام حول القضايا العامة يستلزم كثيراً من الخروج عن نطاق الحياة الخاصة الضيق .
فهل نسيت السيدة لور ثابت ، انها رئيسة جامعة الهيئات النسائية وانه لا يجوز لها في مثل هذا الحال ان تبدي مثل هذه الآراء التي ابدتها عن مستوى المرأة الشرقية (وجملت اللبنانية) حتى ولو كانت هذه الآراء تصدر عن كونها لور ثابت بصفتها الشخصية وحسب . ؟

