قدمنا لك سيدتي في حديث سابق ومن هذه الزاوية التي تُعنى بجمالك، كلمة عن البشرة وكيف نحافظ عليها ناعمة صافية. وفي حديثنا اليوم سنأخذ شعرك موضوعاً لنا، فنكشف لك بعض الحقائق التي يمكنك بواسطة المثابرة عليها من المحافظة على شعر جميل صحي، يدفق نضارة.
ولا بد من الإشارة أولاً إلى أن لجمال الصحة عموماً صلة مباشرة بجمال الشعر، وبكل ناحية من نواحي الجمال، فداري صحتك قبل كل شيء.
من قوانين جمال الشعر نظافته، ولا يجب أن نعمد إلى غسله أكثر من مرة كل أسبوع لأن كثرة الغسيل تؤدي إلى نشافه وتفقده نضارته. أما بماذا نغسل الشعر، فنسمع أن المزينين لا يغسلون الشعور إلا «بالشامبو» المستحضر من الغرب، غير أن هذه العادة لا تتعدى كونها عادة تجارية وأن خير ما نغسل به شعورنا هو الصابون البلدي الجيد المصنوع من زيت الزيتون النقي - وحاذري سيدتي الصابون المعطر الرخيص فإنه يضر بشعرك ويكسبه خشونة ملمس.
وللعناية بجمال الشعر، افركي جيداً جلدة الرأس ساعة قبل الحمام بشيء من زيت الزيتون النقي ولتمتد رؤوس أناملك إلى خصلات شعرك كلها، وأن معالجتها بفرشاة قاسية لما يساعد على تسرب الزيت إلى جذور البصيلات. وستجدين نتيجة هذه العملية أن شعرك بعد الحمام يصبح أنعم وأكثر لمعاناً.
وثمة طريقة ثانية لتغذية الشعر وللعناية بجماله هي أن تستعيضي عن زيت الزيتون بالبيض النيء. تمرغين به الشعر نصف ساعة قبل الحمام، وهذه العملية تساعد
على لمعانه وعلى التخلص من القشرة التي تشوه الشعر وتفقده كثيراً من رونقه.
وخير الوسائل للتخلص من القشرة هذه، هي تكميل العملية الأولى «بتفويح» الشعر بعد الحمام بنصف كوب من الخل إذا كان شعرك أسود أو غامقاً ومن عصير الحامض إذا كان شعرك أشقر. فمن شأن الخل أو الحامض، أن يقتل كل أثر للصابون الذي هو السبب الأول للقشرة.
وللعناية بالشعر والحفاظ على لونه الطبيعي لا بد من معالجته بالفرك أو «الماساج» وذلك لتنشيط بصيلات الشعر وحثها على العمل والأفراز - وأنجع وسيلة لذلك هي بواسطة الفرشاة القاسية التي تصل إلى منابت الشعر وتوزع أفرازها بالتساوي على كافة الشعرات مما يكسب الشعر لوناً طبيعياً ونضارة. وقديماً
كانت السيدات ذوات الشعور الطويلة تحرص على أن ينال شعرها كل ليلة قبل النوم مئة ضربة تمتد إلى آخر الضفائر المسترسلة. أما الآن فإن مهمة العناية بالشعر لم تعد في تلك الدرجة من المشقة نظراً لقصره ولذا لم يعد لنا من مبرر لأهماله والتكاسل عن ملاحقته كل ليلة لبضع دقائق بالفرشاة وبرؤوس الأصابع لننشطه على العمل وعلى الأفراز المتواصل الذي يحول دون شيخوخة البصيلات وجفافها وتداعيها...
ولا بد لنا من الإشارة أخيراً إلى أن الكحول تؤثر في الشعر تأثيراً سيئاً وتتركه جافاً متمرداً، فاذكري هذا ولا تكثري من الروائح العطرية تنثرينها بسخاء على شعرك. وإذا كنت ممن يتعشقن العطور فاعتني في وضعها لمساً خفيفاً خلف أذنيك وعلى عنقك وفي مناطق أخرى من ذراعيك، أما شعرك بالذات فباعدي عنه جميع هذه المستحضرات خاصة الكيماوية منها.

