س - ان اللبناني ، بطبيعة حياته العملية في لبنان وخارجه ، يحتاج الى لغة اجنبية الى جانب لغته - والفكرة السائدة قديماً هي ان الفرنسية اعم مداولة في العالم . هل صحيح ان الاتجاه الحديث يميل الى ترجيح كفة الانكليزية ؟
ج - هذا السؤال الذي تطرحينه علي محرج جداً ، ذلك لاني اخشى ان يزجني بالسياسة وانا كما تعلمين انتمي الى حكومة محايدة بكل معنى الكلمة .
يقول المثل العربي ان كل لسان بلسان وهو مثل ينطق بالحقيقة كل الحقيقة لاسيما عند اللبنانيين الذين عكفوا على اللغات يدرسونها منذ قديم الزمن ، واتقنوا التحدث والكتابة بها حتى ان الكثيرين منهم الفوا فيها نثراً وشعراً ، وكانوا من اعلامها ، وبوسعي وبوسع كل لبناني ان يفاخر بأن يتقن الى جانب لغته العربية عدة لغات اجنبية .
وقد تهافت اللبنانيون على اتقان اللغة الفرنسية منذ قديم الزمن وهم لا يزالون يتهافتون عليها وعلى اللغة الانكليزية في وقت واحد ولا ادري ما اذا كانت كفة اللغة الانكليزية سوف ترجح في المستقبل ولكني اعلم ان اللغتين تمشيان معاً اليوم وطلابنا يقبلون عليهما ويتقنونها لانهم لمسوا فائدتها وسيلتين من وسائل التزود بالعلم والمعرفة وتوسيع المدارك والاتصال بالعالم . وكلتاهما من اللغات الحية المنظورة التي تحسن التعبير بسهولة عما يجول في الفكر من خواطر وتشدنا الى دنيا البحث والتنقيب واللبنانيون وهم يقبلون على تعلم هاتين اللغتين لا يهملون سائر اللغات الحية فاللبناني طالب معرفة وله من يثبته كاداة اتصال بين الشرق والغرب ما يؤهله لان يلتقط الحكمة ايان وجدت .
س - هنالك من يقول بضرورة تأخير ادخال لغة اجنبية على البرنامج الدراسي حتى الصف الخامس الابتدائي ، عندما يكون الطالب قد تمكن من عربيته بعض الشيء . هل
يؤيدون هذا القول ام تعارضونه ؟
ج - اني من الذين يؤمنون بضرورة تعليم الناشئة اللبنانية عدة لغات اجنبية منذ الصغر الى جانب اللغة العربية اذا شئنا ان يتفهم اللبناني واللبنانية روح اللغة التي يدرسها ويتعمق فيها فالقول ان اقبال الطالب منذ الصغر على اللغات الاجنبية يعيقه عن اتقان لغته العربية هو قول لا يتناسب مع ما عرف عن اللبناني من ذكاء لاسيما اذا بسطنا له اللغة العربية وجلونا امامه اسرارها وجعلنا هذه الاسرار في متناول يده .
س - الى اي حد تسمحون للطلاب الجامعيين بالانخراط في مختلف الاحزاب السياسية وممارسة نشاطهم بحرية ؟
ج - انا اكره السياسة ان تدخل الجامعات وان تصبح شغل الطلاب الشاغل لانها مضيعة للوقت والجهد ، وانحراف عن طلب العلم الذي يجب ان يكون هم الطالب الجامعي الاول والاخير .
افضل الف مرة ان يعنى الطالب الجامعي بتزويد نفسه بالعلم والاخلاق حتى اذا خرج الى العالم كان كامل العدة ، واصبح المواطن الذي يعرف ان يخدم وطنه بتؤدة واتزان عن طريق الاحزاب البناءة لا الهدامة وعن طريق غير الاحزاب .
س - ما هو برأيكم مدى الفائدة العملية التي ستجنيها المرأة اللبنانية من اختبارها الانتخابي الاول ؟
ج - اظن ان المرأة اللبنانية ستجني فوائد عدة من اختباراتها الاخيرة في الانتخابات ، فستمد لها عن طريق العلم والمعرفة ، وتهيء نفسها لان تخوض المعارك الانتخابية المقبلة وتتعاون مع الرجل في سن الشرائع ورقابة الحكومة والمساهمة في بناء لبنان الجديد الذي نريده للرجل والمرأة اي العنصر الانساني وهو اهم ما يجب ان نعي به في العصر الحاضر .

