في هذا الفصل الذي تكثر فيه الزهور ، سأحدثكم عنها وعن طرق تنسيقها حتى يروق لنا منظرها ونتمتع بالقسط الاوفر من جمالها .
ان حب الزهور غريزي في الانسان ، وترافق هذه العاطفة رغبة قوية لترتيبها وعرضها وتزيين الدور بها لينعم المرء بجمالها وعبيرها .
ولقد درس الشرق منذ مئات السنين فن تنسيق الزهور الذي بلغ الذروة في اليابان ؛ كما ان اللوحات الفنية التي ترجع
الى القرن الثامن عشر وما قبل تظهر ان الغرب قد اهتم بهذا الفن . والتنسيق الغربي يختلف كثيراً عن الشرقي فانه يمتاز بكثرة الالوان والمواد والطراز بينما الترتيبات الشرقية تقوم على اسس معينة . ومن احتكاك الغرب بالشرق نتجت اصول وقوانين ما زالت مطبقة الى يومنا هذا في كل تصميم جميل .
انه من المستطاع ان تضعي زهوراً في اناء دون اي تصميم . وكل ذي خبرة يظهر الزهور فاتته دون اي تفكير جدي بتنسيقها ، كما ان لبعض الاشخاص موهبة خاصة بحاسة الشكل واللون فيأتون بترتيب بديع دون الاستعانة بالاصول . لكن الشخص العادي قد يستفيد كثيراً بالدرس واتباع الاصول والطرق الاساسية كي يأتي بالنتيجة المطلوبة . وأهم هذه الاسس ثمانية ، التصميم في ترتيب الزهور الذي يقوم كصلة متوازنة بين جميع الاقسام من زهور وخضار واناء ، ويجب ان يكون مناسباً للغرفة والمكان المخصص له . فموضع ضيق بين نافذتين يوحي خطاً مثلثاً منحرفاً ، بينما مساحة واسعة تستلزم ترتيباً كبيراً كما ان طاولة قهوة او طعام تستوجب تنسيقاً غير مرتفع ومتساوٍ من كل جهاته .
في التصميم الناجح تكون المواد متناسبة في الحجم مع بعضها البعض ومع الوعاء . فان النسبة في الترتيب تكون مرة ونصف