لكم حاكوا حول هذه المشكلة من أقاصيص، حتى اصبحت الحماة «البعبع» الذي يخيف كل فتاة مقبلة على الزواج، ولكن لو علمت الفتاة مصدر إزعاجها وتعاستها، لأقلعت عن تلك الفكرة المتسربة اليها بالوراثة من عصر لآخر، والمأخوذة بدون تروٍّ أو سعة اطلاع!
العامل الهدّام لسعادة الفتاة وإنهاك قواها هو تلك المعاصرة العنيدة التي لا تعي ولا ترعوي، فتسير في عدائها وحقدها المبنيين على اسس الحسد والغيرة لتقضّ على الفتاة المسكينة نعومة بالها،
ومضجع سعادتها، ومن يقرّ بعملها او مسلكها؟؟ الملامة ابداً تقع على الحماة، فتلفّق حولها الأقاصيص والنكات التي تقرب من الخيال اكثر منها الى الواقع.
لا أحد ينكر ان ابنة الحماة او امرأة الأخ تكون في كثير من الأحيان عزيزة محبوبة من الجميع، مقربة من كل افراد الأسرة، فهي تدفن الغيرة وتنكر الذات وتحسّ مع من حولها بأسمى شعور فكيف يمكن هذه ان تكون خصماً لدوداً؟... بالعكس، انها عزاء في الشدة ومفرِّجة للكرب في الضيقات، تسرّ لسرورك وتحزن لأحزانك، فهي
ملجأ تستندين اليه، وتلقين عند قدميه همّك وتعبك، اما الفتاة التي تحظى بهذه الصديقة، الأخت فتعدّ أسعد المخلوقات.
ان العلاقة التي تربطك بابنة حماتك، واهية مزعزعة، وما ذلك الا لوجودكما في عصر واحد، فلنواجه معا هذه المشكلة الحقيقية، ولنعمل سوياً على حلها:
تربطك باختك صلة الرحم، ولا مجال لتذمرك من صديقة انت اخترتها بنفسك، ولكن كيف يمكنك الامتزاج او الانسجام مع عنصر غريب عنك بالروح والجسد؟...
تتناقل الألسن احاديث منوعة عن
