فتبقى صامتة، تضمد كبرياءها الجريح، لأن الفاقة والعوز وقصر لسانها عن افهام زوجها بحقيقة الواقع، تقعد بها عن الاحتجاج والاعتراض. والزوج، لا يقف ولو لحظة لدرس الحالة بأكثر من نظرة سطحية لا يستوعب بها الموقف الحاسم، بل انه يقبل المعونة التي توفر على جيبه، بالشكر والتقدير.
عندما تتوفى ام، وتترك فتياناً وفتيات متزوجين، لا بد من نشوب خلاف بين امرأة الأخ والفتاة، التي تقوم لترث المجوهرات والمخلفات الثمينة التي يحق لها اخذها بعد والدتها، هذا الحسد يولد النفور والخصام، ويوقع الزوج في ورطة قاسية، وكثيراً ما يكون تأثير المرأة على نفس زوجها قوياً، فيشنها حرباً عشواء تلتهم الأخت بنيرانها!
وهنا أعرض امامك بعض آراء من مصادر متباينة، تبسط فيها كل سيدة واقعية عائلتها: « اني متفقة تماماً مع
امرأة اخي فلا شيء مشترك بيننا، ولا نلتقي سوى في الحفلات الرسمية، والأعراس والمآتم ».
« لزوجي خمس اخوات، لا يطقن وجودي بينهن، كما اني اكره الارض التي يسرن عليها ».
« أحب اخت زوجي كثيراً لكنها تضايقني في بعض الأوقات بانتقاداتها اسلوب تربية اطفالي ».
« امرأة اخي صديقتي منذ ايام الدراسة، انها فتاة ظريفة واخت حقيقية وصديقة حميمة، ولا ارضى عنها بالكون بديلاً ».
« لزوجي ثلاث اخوات اكبر منه سناً، وقد زعزعن شخصيته بالتدليل والغنج حتى اصبح يضايقني بأنانيته ».
هذه الآراء المتعددة، تبين حقاً، ان ابنة الحماة، اما ان تكون شيطاناً رجيماً او ملاكاً رحيماً؛ اما ان تقوض البيت
على رؤوس ساكنيه، من جراء الانشقاق وسوء التفاهم الناتج عن انانيتها وحماقتها، او ان تكون بلسماً شافياً لجراح العائلة تمسح آلامهم برفقها وحنانها وطيبة قلبها؛ وعلينا ايضاً الا ننتظر من الرجل ان يدرس هذه المشاكل الطفيفة في نظره، كما اني انصح لك بان تقلعي عن اقناع زوجك او اخيك، بايضاح الاسباب التي نتج عنها الخصام، ولا تركضي ابداً الى اخيك شاكية تصرفات زوجه، فانه يفشلك، اذ لا يترك رفيقة سرائه وضرائه ليرضيك في اي حال. اما اذا تأكدت بان ابنة حماتك لا يمكن ان تكون اختاً او صديقة لك، فابسمي لها واضبطي اعصابك ولسانك، كما ان عليك ان تتمرني على الصبر والاختبار الشاق، محاولة كسب الكفة الراجحة من صداقة ابنة حماتك او امرأة اخيك، لأنك ربما ستعيشين معها العمر.
مترجمة عن « ليدزهوم جيرنال »

