خلال العشر سنوات الماضية ، التحق عدد من الطلبة الشرقيين من مختلف بلدان الشرق الاوسط بمدارس وجامعات انكلترا حيث كانوا يتلقون العلوم الاجتماعية كدراسة رئيسية . وحيث طبق عليهم منهاج خاص وضع للطلاب الذي يريدون القيام باعمال اجتماعية مما يتناسب ومتطلبات الخدمة الاجتماعية في الشرق .
١ - نوع التدريب
ان الغرض من ايفاد معظم هؤلاء الاشخاص في بعثات للتخصص في النواحي الاجتماعية هو ان يعودوا ليتسلموا وظائف هامة في بلادهم . وكان من الضروري والحالة هذه ان يتوفر لهؤلاء الشباب والشابات الالمام الكافي بالمشاكل الاجتماعية والاقتصادية ، وليس مجرد التدريب العادي الذي يتعلق بالخدمات الاجتماعية .
٢ - التخصص في التدريب
تحدد كل بلد نوع العمل الذي يترتب على كل طالب من هؤلاء الطلاب التخصص فيه . فمثلاً كانت حكومة فلسطين تحدد نوع العمل لكل طالب - كمراقب سلوك ، واخصائيين في اصلاحات
الاحداث ، ومأموري عمل .. الخ . وهذا مما ادى الى ادخال الطمأنينة الى نفوس الطلاب . واما في البلاد الاخرى حيث لا تزال الخدمات الاجتماعية في اطوارها البدائية ، فان طلاب هذه البلدان ، يجدون انفسهم في قلق دائم حينما يرون ان المنهاج الذي يتحتم عليهم اتمامه متسع جداً .
ان غالبية الطلاب الشرقيين عندما ينهون دراستهم يستخدمون في المناطق الحضرية ، وقليل منهم من يستخدم في المناطق الريفية ، ولهذا فان مجال التخصص في العمل اقل بكثير مما هو عليه في البلدان الراقية .
٣ - قيمة التدريب الخاص للطلاب
الشرقيين
هناك مضار جلية في فصل الطلاب الشرقيين ، لان الطلاب انفسهم يتشككون في بادئ الامر في كل محاولة لفصلهم ومعاملتهم معاملة خاصة ، وخصوصاً هؤلاء الذين يأتون من بلاد متقدمة اجتماعياً . ولكن لما كان هناك منهاج واسع يمكن اتمامه في وقت قصير ، فان الفائدة التي تعود من تطبيق هذه الطريقة تفوق المضار التي تنتج عنها .
ان دراسة شؤون الشرق الادنى الاجتماعية والاقتصادية هي من اهم مظاهر الدراسات في هذه النواحي ولذا فانه من الصعب الالمام بمثل هذه الدراسات دون فصلها .
كذلك فانه من الضروري اعطاء الطلاب دروساً اضافية خلال السنة الاولى والاستماع الى المحاضرات ، كما ان عليهم ان يشتغلوا بجد ونشاط زائدين ليتمكنوا من اللحاق بالطلاب الاكثر نضوجا ووعياً وسناً .
ان الطلاب الشرقيين يشاركون الطلاب العاديين الاستماع الى المحاضرات العامة في الشؤون والخدمات الاجتماعية وتطورها ، ونمو الصناعة والزراعة ، وتاريخ التشريع الاجتماعي ، والمبادئ الاولية في الاقتصاد وعلم النفس . كما يستمعون الى محاضرات اكثر تخصيصاً في نواحي العمل الذي يرغبون فيه كتوجيه الاحداث ، وقيادة الشباب ، وادارة العمل . وهناك ايضا دراسة مستمرة في علم الاجتماع المقارن ، تدرس فيها مقارنة الثقافة الاوروبية والشرقية في هذا الموضوع .
ان حلقة الاوضاع الاجتماعية في اي



