
الاميرة التدين الذي ازداد بعـد وفاة والدها ، فكانت تنسلّ كلما سنحت لها الفرصة الى كنيسة صغيرة لتؤدي فريضة الصلاة ، كما انهـــا تركت حياة المرح والدعابة جانباً ، اما العادة التي ورثها والدها عن الملك جورج الخامس ، وهي قراءة صفحتين من التوراة كل يوم ، فقد خلفها لهـا ؛ كما انها تقرأ يومياً احداث الحـكم وتاريخ المملكة وهـذا يساعدها في النيابة عن الملكة اوقات تغيبها .
اصبح الهدوء من صفات الاميرة المرحة ، فحركاتها تدهش من سمـع عن روحها المرحة ، ولكن هذا لا يمنع ان تستقبل كل من ترغب في استقباله فترد على الابتسام ببسمة . وفي رأي العامة ان الملكة كانت تبدو مرحــة في المدة الاخير ، بعكس مـا عرف عنها قبل تتويجها ولعل تلك الكآبة ترجع الى عدم الثقة من سير احداثها اليومية حين كان الخطر يهدد حياة الملـك بين الفينة والاخرى .
تنهض الاميرة في الساعـــة الثامنة والنصف ، وتتناول افطارها في غرفتها ، ثم تعمل ساعة وتعود الى مطالعة الصحف الصباحية ؛ بعد العاشرة والنصف تتوجه للسير في حدائـــق القصر حيث تلتقي بالامير شارل والامير آن اللذين يحبان « ماركو » حباً شديداً .
تتناول الاميرة الغداء مـع والدتها ثم تصحبها في زيارة ، او تنزل الى المخازن لشراء ما هي بحاجة اليه ، اما الامسيات فتصرفها مـع الملكة وبعض الاصدقاء حيث تشغل الموسيقى قسماً من وقتها ، وتشاركها في تذوق هذا الفن والدتها ، ورحلتها الى روديسيا في تموز الماضي ، ليست سوى مثال علــى شديد تعلقها بوالدتها ، فبعد ان كانت الوالدة قــد قررت سفرها وحيدة ، اقترحت الاميرة ان تصحبها ، واستقبل سكان روديسيا هذه الزيارة بحماس وفرح لا يوصفان .