في احد اركان بناية التدريس وقف
الاستاذ احمد يتيم زميلنا ، وصاحب
جريدة «القافلة» في البحرين، يناقش فريقاً
من الاساتذة ، فاغتنمت هذه الفرصة
المؤاتية ، لاطرح عليه سؤالي ، وان
كنت اشك بصراحة الجواب ، ولكن
اول كلمة فاه بها ، اقنعتني بان الصحفي
حيثما كان ، مصلح اجتماعي ، متحرر من
كل قيد .
- كيف تساعد المرأة في البحرين
نهضة بلادها ؟
وحكّ الاستاذ جبينه ، ثم بدأ بالقاء
محاضرة ، استخلصت منها ما يلي :
- المرأة في البحرين ، اختكن العربية ،
ويا ليتكن تبصرنها ؛ فهي مقيدة ، تحاول
فك أغلالها ، والاشتراك بأي نشاط فلا
تقدر ، لان حواجز منيعة تقف حائلاً
دون غايتها ، الا اني متفائل من ازالتها
بمساعدة كل من يهدف الى التحرر
والانطلاق .
لقد كانت «القافلة» مؤيدة للمرأة
في سائر المراحل ، فكتبت عدة مقالات
تحثها على النهوض ، وتوعز الى اولياء
الامر بالتنازل عن حقهم المغتصب ،
ويزداد التعصب على النساء ، كلما ارتفع
مقامهن الاجتماعي ، فالاميرات لا يتعلمن
او يساهمن في مشاركة بعض المشاريع
العمرانية ، التي بدأت تظهر بحماس الشباب
الواعي .
★
ووجهتُ نفس السؤال الى بعض
الاساتذة العراقيين والاردنيين ، الذين
كانوا يجيبون بفخر ، وحماس عن النهضة
في بلادهم ، ونهضة المرأة على الاخص ،
فهي في العراق ، تزاحم الرجل في
الجامعات والمؤسسات ، وحقول
الاختصاص ، وفي شرقي الاردن لا تقل
نهضتها الحالية عن سائر اخواتها العربيات ،
لولا ان التقدم في الارياف يتضائل بالنسبة
للنهضة القومية في عمان .



