مليون كيلوات - ساعة، وهي تكلف سنوياً تسعة ملايين ليرة لبنانية.
والطاقة المولدة حالياً من مساقط الانهار لا تتجاوز ستين مليون كيلوات ساعة. في حين ان الطاقة الكهربائية التي يمكن توليدها من مساقط الانهار في لبنان تبلغ ٥٠٠ مليون كيلوات ساعة لنهر الليطاني وحده.
٣٠٠ مليون كيلوات ساعة لبقية الانهار التي لم تجهز الى اليوم.
فيظهر اذن ان نهر الليطاني كفيل بتأمين الطاقة الكهربائية للخمس والعشرين سنة المقبلة فيحقق للبلاد تطوراً صناعياً لا بد منه لسد النقص في الانتاج الزراعي.
ويظهر ايضاً ان نهر الليطاني ذو امكانيات وافرة تسمح بحل قضية المياه لثلث الجمهورية اللبنانية ما بين قضاء الشوف والحدود الفلسطينية حلاً كاملاً اكيداً يجمع بين وفرة المياه وبين اناقة الاسلوب الفني لجرها.
وهذه الامكانيات نعددها كما يلي:
ري سهل البقاع الجنوبي.
تأمين المياه لجميع قرى جبل عامل المحرومة منها على الاطلاق.
توليد طاقة كهربائية تبلغ ٥٠٠ مليون كيلوات ساعة سنوياً.
ري السهل باجمعه بين صور وصيدا بما فيه بساتين الليمون في صيدا التي تروى حالياً من مياه نهر الاولي اي الباروك، وبذلك تخف القيود المفروضة على مياه الباروك التي يمكن استعمالها حينئذ في المناطق المرتفعة من قضاء عاليه واقليم الخروب وغيرها..
من كل ما عرضت نخلص الى النتيجة المهمة ان نهر الليطاني هو العرق الحيوي للبلاد وبواسطته تحل جميع القضايا الكبرى المائية لثلث الجمهورية اللبنانية، وهو وسيلة من الوسائل الناجعة للعمران والاجتماع والاقتصاد. وهو لذا جدير بقسط وفير من الاهتمام ويقتضي اثارة الدعايات لاظهار قوميته التي يجب ان
يسود من جرائها في أذهان الجمهور الاعتقاد بأن تجهيزه هو مشروع قومي وان التباطؤ في تنفيذه إبخاس من حق الوطن.
ولعل ذلك اليوم ليس ببعيد الذي يمكننا القول فيه: «ان لبنان هبة الليطاني» كما قال هيروديت قديماً: «ان مصر هبة النيل».
تنفيذ مشروعات الليطاني
ما تزال التصاميم التفصيلية للمنشآت قيد التحضير، فقد تبنت مؤسسة التعاون الفني الاميركي البرنامج اللبناني لتحقيق مشروع الليطاني، ومن المنتظر ان تنتهي من عملها في آخر هذه السنة.
وقد أنشأت الحكومة اللبنانية مجلساً للأناء والتعمير ما يزال حديث العهد، ومع ذلك فإنه بدأ يعالج قضية تمويل المشروعات المائية ويبحث الآن في اقتراح تأسيس شركة وطنية تتمتع بامتيازات مالية خاصة تشجع أصحاب رؤوس الأموال على تنفيذ المشروعات المائية واستثمارها وتساهم الحكومة فيها بقسط وفير. ومن بين المشروعات المائية يأتي في الدور الأول تجهيز نهر الليطاني.
مشروع السهل الساحلي بين صور وصيدا
وهو الشهير بمشروع القاسمية
تبلغ مساحة هذا السهل ٤٥٠٠

