هكتار ، وهي قابلة للري المستديم من مياه نهر الليطاني بالقرب من مصبه ، ومياه ينابيع رأس العين القريبة من صور .
لقد رأينا ان مشروعات الليطاني منها ما هو للري الزراعي ومنها ما هو لتوليد الطاقة الكهربائية .
ان مشروع القاسمية يدخل في سلسلة مشاريع الري ويشكل الجزء الاخير الساحلي وهو الذي نفذ الى الآن .
الاهمية السياسية لمشروعات الليطاني
من الانهار ما هو مشترك بين دولتين او اكثر فيتطلب تجهيزه عقد اتفاقات دولية لتقسيم المياه بالنسبة الى الاراضي والامكانات الطبيعية . من هنا نشأ الدور السياسي الناتج عن اختراق النهر لأراضي دول مختلفة . وعلى سبيل المثال نعرض لقضية عظيمة الاهمية وهي تقسيم مياه نهر الفرات بين سوريا والعراق ، فقد تبين ان تنظيم استثمار المياه على اساس دولي متوقف الى حد ما على سرعة انجاز المشروعات في كل من القطرين بمعنى ان كل مشروع يقام به الآن على الفرات سيكون حقاً ثابتاً على المياه المستعملة بواسطته ولا شك في ان هذا الامر حافز نشاط الدولتين للاسراع باقامة مشروعات مشتركة تضمن تقسيم المياه قسمة عادلة بين القطرين .
وكذلك نهر العاصي فهو في جزئه الاعلى ينبع في لبنان بغزارة وتصب مياهه عبر الحدود السورية في بحيرة حمص ومنها تتفرع شبكة اقنية ري سهل حمص - حماه .
فاذا ارادت سوريا توسيع محيط الري في اراضيها فان ذلك يؤدي الى استعمال مياه جديدة من مياه العاصي ويقتضي ذلك ان تتفق الدولتان على تقسيم المياه بينها قسمة عادلة تحفظ للبنان حقه باستعمال جزء منها .
ليس نهر الليطاني مشتركاً بين دولتين فهو واقع بكامله في ارض لبنان
والمياه التي تغذيه تأتي اليه بكاملها من سماء لبنان . والمشروعات المنوي تحقيقها لتجهيز نهر الليطاني تقع ايضاً جميعاً في ارض لبنان . وحاجات لبنان تستوعب انتاج النهر بكامله سواء من الناحية الزراعية التي تحتاج لمياه الري او من الناحية الصناعية التي تحتاج للطاقة الكهربائية . اذن ليس لنهر الليطاني دور سياسي لان مياه النهر لا شريك لنا فيها ويتوقف استثمارنا لهذه الثروة على سرعة تحقيق مشروعات التجهيز ولا يتوقف على عقد اتفاقات دولية مطلقاً .
ثم ان تجهيز الليطاني لا يفيد الا لبنان
فليس من انتاجه ما سيفيض عن حاجاتنا فهو يكاد لا يكفي لسد هذه الحاجات في الخمس والعشرين سنة القادمة ، واعني بالحاجات ما هو ضروري لانماء الزراعة والصناعة اللبنانية .
نخلص الى القول ان ليس هنالك مشكلة سياسية تعترض تحقيق مشروعات الليطاني . فان النهر من منبعه الى مصبه ملك لدولة ذات سيادة مطلقة في حدودها لا ينازعها فيها منازع ، فهي التي تملك حق التصرف بثروة النهر وانه لمن سخف الكلام التحدث عن فائدة مباشرة لغير لبنان من تجهيز نهر الليطاني .

