ولمَ لا تنجح الزوجة المثالية بمنح الرجل
السعادة؟ أليس لتفكيرها بأن قيامها
بالخدمات الكثيرة يطمعها بحب أكثر
وتقدير أوفر؟ فإذا لم تحصل على كل هذا
تشعر بطعنة في صميم كبريائها، وإليك
بعض البراهين التي تدعم ما أنا بصدده؛
من الطبيعي أن تشغلي ناحية من تفكيرك
بتقدير اقتصاديات زوجك فلا أنصح لك
بالبذخ والإسراف، ولكن هل فكرت
بمدى الجرح الذي ترسلينه إلى نفسه حين
يتلقى منك رداً كهذا على هديته:
«ولكنك يا عزيزي غير قادر على شراء
أراد أن يعبر لك عن حبه، فلا تشغلي
تفكيرك بغير جمال الهدية والثناء على
سلامة ذوقه في اختيارها.
من أقدس الواجبات أن تقدمي يداً
لمساعدته دون أن يحس بضعفه أو عجزه
عن القيام بتلك المهمة؛ وهل تعتقدين
بأن له مطلق الحرية فليس من واجبك
الاهتمام بمسلكه؟ كلا يا سيدتي، لا
تتغافلي عن حركاته، فقليل من الغيرة،
التي لا تفسد عليك غايتك تجعله يشعر
باهتمامك يحيق به من كل صوب.
دعيه يشارك دموعك، فلا تذرفيها
مخافة أن يتألم لمرآك حزينة، لأنه يشعر
بسعادة واطمئنان إذا هو شارك ضراءك
فلا تفقديه تلك اللذة، حتى يظهر قوته
وحبه لحياتك، وأخيراً دعيه يشعر بأن
حضوره يسبب لك السعادة والراحة
والهناء.
هذه آراء كتاب مختبرين، نقلتها
إليك، ولا بد من أن يكون لك رأي
خاص فإما أن توافقي أو تناقضي ما
قرأت ولكني أرجو بأن أكون قد
وصلت معك إلى الهدف الذي
توجهنا إليه!...

٤٠
