الشعور بعدم الاستقرار والقلق ، فاذا اطمأن الى احترامك ومحبتك له اغنيته عن ثورات الشك والغضب .
هل ينزع زوجك الى السيطرة ؟ وبهذا محاولة لتغطية نقص في نفس الرجل اذ يخاف من تفوقها عليه ، فيخضعها لارادته ولا شيء يقنعه اكثر من تأثيرك عليه بالعطف والتقدير المحسوس ونظرتك اليه كمثل اعلى مهما اختلفت فكرة الآخرين به .
امدحيه في المجتمع ، كما تغدقين مديحك له في المنزل ، واثني على فضائله ضاربة الصفح عن ضعفه ، وهذا ليس بالسهل عليك الا انه يستحق العناية والدرس اذا كنت زوجة مخلصة محبة . فكري بان حياتكما واحدة مهما اختلف مركزك العملي والاجتماعي ، فقد تكون مهنتك مساوية او متفوقة على عمله ، وهذا يحرك إباءه كرجل ، فهو يفتخر بك ، انما يصعب عليه ان يتحمله ، فلباقتك في تدبر الموقف تجعله في وضع يحس فيه الراحة والاحترام .
انك جميلة جذابة ، تحوم حولك انظار غيره من المعجبين في الحفلات او السهرات بالرغم من انك تتجنبين لفت الانظار ، وهنا سيتعذب ولاشك ان لم تبرهني بتصرفاتك بانه الشخص الوحيد الذي يثير اهتمامك ؛ انت وحدك تقدرين على نحو الشك من نفسه لترجي زواجاً سعيداً ، فشجعيه واحبيه ثم ساعديه على اجتياز العقبات وازالة الحواجز التي تحول بينكما وبين السعادة .
طالما نحن بصدد السعادة المنزلية فلا بد من طرق بحث هام ، يتعلق بتربية اولادك في سن المراهقة التي يعتبرها المربون اصعب من مرحلة الطفولة على الاخص بما يتعلق بالبنين لان الفتاة بألف العادة مقيدة اكثر من اخيها ، فيجد الاب نفسه في موقف حرج حين يحس بخطوات ابنتيه نحو الاستقلال
الذاتي ؛ فيمنعها من التمتع ببعض حقوقها الشخصية ، واذا عارضت الوالدة تتمرد الفتاة لتنفلت من تلك البوتقة الضيقة ، والاهل الواعون يحسون بمسؤوليتهم تجاه اولادهم اذ لهم التأثير الاول على نفسيتهم ، وان لم يكن المؤثر الوحيد ، لان المعيشة العصرية تحتم على الناشيء ان يحتك بشتى المؤثرات خارج المنزل .
الطبيعة تسير اولادك نحو النمو فلا يمكنك ان تجنبيهم الفشل ، وارتكاب الاخطاء في محاولاتهم الجديدة ، تريدينهم ان يستقلوا فكراً وعاطفة حتى يتمكنوا من مواجهة الحياة بانفسهم ، ومن الحكمة الا تتغافلي عن اخطائهم لان نصائحك تساعد على اصلاح الخطأ ان لم تحل دون وقوعه .
جاء اولادك الى العالم بارادتك قبل ارادتهم فساعديهم مع زوجك بفلسفة تربوية غير التي اتخذتها في سن الطفولة ، فاذا اختلفت واياه اخفي ذلك عنهم كيلا يروا سوى الاتحاد ، ولا تتدخلي امامهم بشؤون غيرك . عيشي الحياة التي تريدينهم ان يتبعوها ، فبهذا تقدمين لهم مثلاً راسخاً اكثر من اي نصيحة تملينها عليهم . ولا تخلفي مواعيدك لهم ، كما انه
من واجبك وضع اهداف معقولة امام اعينهم فلا تمنيهم بكواكب الفلا بينما هم قاصرون عن السير على الارض ، اجني امورهم بصراحة مصغية الى احاديثهم بتمعن دون انتقاد وتهديد حتى يطمئنوا اليك ويثقوا بمحبتك ، فاذا اخطأ ابنك انت المسؤولة في تصرفاتك عن توجيهه ، فاما ان يتعلم او يلومك ، ولا تفكري مطلقاً انه بغنى عن عطفك ، فمواجهة المواقف الصعبة في حياته ، تجعله بحاجة الى صدرك يحميه ويقويه ، ودفق حبك يعضده ويشجعه .
لا يمكنك سيدتي ان تفكري بكل ما استوعبت في هذه الدقائق القليلة ، ولكن التأمل حتى في صغائر الامور يكسبنا خبرة والتجربة مهما قلت قيمتها ، فهي خطوة من خطوات التقدم ، فلا احد منا يرضى بالانصياع لاراء الآخرين ، لكن لا ضير عليه اذا بحثها بالدراسة الدقيقة واستخلص ما يروق له ويساعده في السير نحو مثل اعلى وحياة افضل واسعد ، فلك يعود كل ذلك اذ ان اللباقة والمرونة ، والمرأة غنية بكياستها ، تدعمان الايجابية التي تسير بك ابداً الى قمة النجاح في المنزل والمجتمع .

