المرح « وخفة الروح » مما يجعلهم اولاداً محبوبين.
ها قد حان « الفطور » ولكن احداً من الاولاد لم يحضر لتناوله، ومرد ذلك فقدانهم شهيتهم لاكثارهم من أكل بيض العيد.
بعد تناول غذاء الفطور، صحبت وديعة والديها والضيفة الخبيرة الى الكنيسة، ولشد ما اثار تصرفها الحسن إعجاب مرافقيها، غير انها أظهرت عنادها باجلى مظاهره فيما بعد، وهو حال رجوعهم من الكنيسة بعد إدائهم فريضة الصلاة، أحبت ان تشتري بعض الحلوى من البائعين فمنعتها أمها، ولعلها خجلت هذه الطفلة ان تطلق العنان لما تكنه في اعماق نفسها من حقد واستياء على الطريق العام، فأرجأت هذا الى البيت حيث أخذت بالصراخ والعويل، وفي التهام الحلوى الموجودة في البيت، ولما منعتها امها عن الاسراف في أكلها، اضربت عن الطعام احتجاجاً على هذا التحدي - حسب زعمها - ومكثت في غرفتها مبدية استياءها. هنا أظهرت والدتها اهتماماً بها وارادت ان تسترضيها غير ان السيدة هوفمن اوعزت اليها بعدم الاكتراث بها، لأن جميع ما اظهرته من تصرفات ليست لسوى لفت الانظار فكان من نصيحة السيدة هوفمن الدواء الناجع لتصرف وديعة غير المستحسن، اذ انها رجعت من تلقاء نفسها لتشارك العائلة في تناول الغذاء.
عقب انتهاء الغداء، عادت وديعة
في السؤال عن سلة البيض، وكانت هذه قد وضعت في مكان خفي عن أعينها وأعين اخوتها الصغار. لذا أخذت في إلقاء كل ما تصل اليه يداها في القاع. ولتحويل افكارها سألتها السيدة هوفمن
بكل لباقة فيما اذا كانت تود تعلم قراءة وكتابة فقرات قصيرة. فاظهرت وديعة استعداداً قوياً للتعلم. غير انه ما مضى بضع دقائق على تعليمها حتى ضاق صدرها ورجعت في السؤال عن بيض العيد

