هل انت مقبلة على الزواج؟!
وتعترض الفتاة قائلة : ولكنني سأتزوجه هو ، لا عائلته بأسرها ، وسنسكن وحدنا ، فما الذي يدعوك للاهتمام بربط عرى الصداقة والتآلف بيني وبين عائلته ؟
فتجيبها محدثتها محاولة اقناعها لماذا يتحتم عليها وعلى كل فتاة مقبلة على الزواج ، ان تكون على معرفة واسعة بجميع افراد عائلة الخطيب ، وها هي اهم الحجج التي جاءت بها :
١ - عندما تختبرين خطيبك في نطاق عائلته ، تلمسين في شخصيته ناحية لا تتبينينها خارج هذا النطاق . فهو في بيته طبيعي في تصرفاته ، خاصة اذا كان له اخوة صغار ، فهو عندئذ يتأبى التظاهر بما ليس فيه لئلا يقرأ به اخوته . وهكذا يتاح لك ان تختبريه على حقيقته وهو في جو بيته وعائلته ، اكثر مما لو كان خارج هذا الجو .
٢ - يتسنى لك وانت في بيته ، ان تلاحظي طريقة معاملته لامه ومدى احترامه لها . لانه من الاهمية بمكان ان تعلمي ، بصفتك المرأة الثانية في حياته من حيث الاهمية ، كيف يعامل هذا الرجل امه ، والى اي مدى يحترمها ويضحي في سبيل اسعادها وراحتها .
٣ - انك بتعرفك على عائلته ، وبعمل دراسة عن اخوته فضلاً عن شخصه ، تصبح لك فكرة لا بأس بها ، عن اولادك في المستقبل وعن صفاتهم وامكانياتهم ، وفيما اذا كان في عائلته بعض النقص العقلي او الامراض الموروثة . فهذه المعرفة ضرورية جداً .
٤ - وتتعرفين الى الجو الذي نشأ فيه وطرق المعيشة التي الفها ، وتقارنين بينها وبين طرق معيشتك انت في جو بيتك ، محاولة ان تجمعي بينهما . لانه
غالباً ما يبحث الرجل بعد زواجه ، عن جو متقارب للجو الذي نشأ فيه ، فاذا بعدت الشقة بين الجوين فان الخلاف واقع على الغالب .
٥ - راقبي عن كثب كيف يعامل امه ، فكثيراً ما يقتبس الابناء في معاملة زوجاتهم طرق ابائهم . فاذا كان ابوه عصي المزاج ، فارضاً سلطته على زوجته ، فعليك ان تحتاطي للامر وتقفي بالمرصاد لاول بادرة من خطيبك قد تؤدي الى هذه النتيجة .
٦ - كذلك باتصالك بعائلته يمكنك ان تتعلمي من امه اهم المأكولات التي
يحبها وقد قيل ان لا شيء يؤثر على قلب الرجل كطريق بطنه ! وان انواع الطبخ والحلوى التي كان يحبها من صنع امه ، هي اكثر ما يعجبه بعد الزواج واهتمامك بهذه الناحية من حياته يحمله على حبك اكثر فاكثر .
٧ - وفي مستقبل حياتكما الزوجية قد لا يخلو الامر من ازمة عائلية تؤدي بحياة احد الوالدين ، فيضطر زوجك لدعوة الشخص الباقي من والديه ليسكن معه . فخير لك والحالة هذه ان تكوني على معرفة تامة بطبائع والديه وعاداتها ، لكي تكون حياتكما معاً حياة سعيدة لا ينغصها سوء التفاهم ، ولا تعكر صفوها غيمة عابرة .

