ان كثيرين هم الذين يعرفون هدى شعراوي كزعيمة ومصلحة نسائية ، فقد كانت لها جهود كبرى في ثورة سنة ١٩١٩ عندما خرجت مع بنات جنسها لتحرير مصر من ربقة المستعمرين الانكليز - ثم اسست الاتحاد النسائي فكان اول حزب يطالب بتحرير المرأة ومنحها حقوقها السياسية ، وكانت لها جولات موفقة في شتى الشؤون النسوية الاجتماعية ، فانشأت مدرسة لتعليم البنات ومشغلاً للفقيرات ؛ ومستشفى لرعاية المرأة والطفل .. ولكن قليلين هم الذين يعرفون هدى شعراوي الانسانة ... كانت رقيقة الاحساس ، شديدة العطف على الفقراء ، مشجعة مناصرة لكل حركة فنية ادبية في مصر وغيرها من بلدان العروبة . كانت تمنح من مالها الخاص رواتب شهرية لأسر أخنى عليها الدهر ، وكانت ترسل الى الخارج بعثات من الشباب الذين تلمس فيهم النبوغ وتجد منهم عدم المقدرة على تحمل نفقات تعليمهم ..
وكانت هدى الى جانب ذلك فنانة بطبيعتها ، اديبة بميولها ؛ فكان صالونها يزخر يوم الثلاثاء من كل اسبوع بباقة
