عدني يا إلهي إلى لقياك !
في محراب المسجد الخالد ..
أو في ناقوس الكنيسة ..
فقد آنست إلى الذرى
وألفت هامات الاثير
كيف لا أنقد ؟
وانطلاق الاجواء
يموه روحي
بالسحر مترعاً
عدني إلى لقياك !
فمن غنوة الصباح
سأصيغ ثوبي
ومن ياسمين الأزل
سأجمل كياني
بعقود وعقود
كلما أشرق صفوي
غنيت والندى
بألحان زاهية ..
عدني إلى لقياك !
نخيوط الدجى
تحوك أهازيجها
حول قلبي
فأجن شوقا
في لظى الهشيم
لن يألو وقدةً
حتى أراك ..
عدني إلى لقياك
فلن تتصدع النجوم
ولن تقف الأفلاك
والجبال لن تنكفئ
ما دمت أنت ..
« أهزوجة »
تقيني شعوذة الظلام
وأكاذيب الحلك
من تتمة رحمتك
عدني إلى لقياك
مللت أحلام العقول
سئمت إشراق الضحى
كل يوم بتمويه
كل آن بخداع
خذني .. فلن تتهامس الغيوم
ولن تدري العواصف
حتى النجوم لن تراني
وأنا أسعى إليك
رحماك يا إلهي خذني ..
أنا جنون
لتقربني منك
لتنفحني قوة
وصبراً واملاً
لتعود دوماً
وتعدني إلى لقياك !..

٣٥
