في كل يوم يزور متحف « اللوفر » ملايين السياح من عشاق الفن والمتفرجين ، ويزيد في شهرته وجود قطعتي الفن الرائعتين « موناليزا » و « فينس دي ميلو » ، هذا إلى جانب مساحته وغناه بالمجموعات الفنية وقدم بنائه ، الذي يحتوي على لوحات مختلفة لأشهر فناني العالم ، القديم والحديث .
وللتحف الشرقية مكان رحب في المتحف ، كما نجد فيه اثمن جوهرة في العالم ألماسة « ريجنت » ، وبقايا عظمة فرنسا ، من تاج « نابوليون » إلى مهماز حصان « شارلمان » ومن برنيطة « كوروث » الصوفية ، إلى قبعة نابوليون الثالث .
وبالرغم من الإصلاح والمستحدثات في تسهيل التنقل داخل المتحف ، لا يزال المتفرج مضطراً للسير على الأقدام ، وتسلق السلالم ، فمن أراد أن يتمتع برؤية « فينس دي ميلو » عليه أن ينزل درجاً يقوده إلى ممر طويل من ثم يتسلق سلالم ، ويجتاز ثلاث غرف ليرى « الموناليزا » . وإذا بقي في رجليه نشاط يتابع رحلته إلى جناح آخر .
هذا السكون المخيم على المتحف اليوم ، ينسيك ما كان عليه اللوفر ، قبل سبعمائة سنة ، حتى اسمه ، يقال ، مأخوذ من كلمة Loup الفرنسية ومعناها الذئب ، وتذهب الأسطورة إلى أبعد من هذا فتزيد أن موقعه كان مقراً لصيد الذئاب ، في القرون الوسطى .
منذ مئة وخمسين سنة ، أصبح « اللوفر » متحفاً بعد أن كان مخزناً للمال والقطع النفيسة في القرن الثاني عشر ، وموقعه
الهندسي ، كقلعة ، جعل الملوك يختزنون فيه أنفس ممتلكاتهم . ويودعونه المساجين . وحوّل الملك شارل الخامس القلعة في القرن الرابع عشر إلى مقر الملك ، بعد أن رمّها وأصلح حدائقها ثم جمع فيها الجواهر والكتب الثمينة التي ما لبثت أن اختفت سنة ١٤١٥ بعدما دخله الإنكليز في انتصارهم على الفرنسيين في موقعة « أجينكورت » ولما اعتلى فرانسيس الأول العرش ، سنة ١٥١٥ أمر بهدم قسم كبير من اللوفر ، وهذا آثار حقد




