س - لقد سمعنا الكثير عن الطرق العلمية الصحيحة لتنظيف الحليب من الميكروبات بدون ان يفقد شيئاً من ميزاته النافعة . ولكن هذه الطرق صعبة التطبيق في المطبخ المتواضع ، شأن مطابخ معظم سيداتنا . فما هي الطريقة العلمية التي نستطيع ان نؤدي فيها العمل نفسه ونصل الى النتيجة المرجوة من تطهير الحليب بدون ان نتكلف او ننفق ثمن ادوات هي اشبه بأدوات المختبرات . ما هي الطريقة المثلى والبسيطة في آن واحد حتى تستطيع سيداتنا اتباعها في البيوت لغلي الحليب بدون اضاعة ميزاته وفوائده الطبيعية ؟
ج - يكاد يكون غلي الحليب الطريقة الوحيدة لمعاملته في المنازل بخلاف الحال في معظم البلدان الاوربية . وتجري هذه العملية المعروفة ، بوضع الاناء فوق النار مباشرة حتى يرتفع سطح الحليب ، فينزل عن النار ويترك الاناء مكشوفاً لكي يبرد .
س - وما ضر هذه الطريقة ؟ وانت تعلم طبعاً ان معظمنا يستعملها عند شراء الحليب ؟
ج - تلاحظين ان الحليب لا يغلي بالفعل . بل يسخن وتلك الطريقة لا تبيد الميكروبات . وقد وجد ان
الميكروبات التي تحتويها الغشاوة تكون بوجه عام اقل تأثراً بالتسخين من تلك الميكروبات الموجودة في الحليب نفسه تحت الغشاوة لذلك يلزم لضمان ابادة الميكروبات المرضية ان يقلّب الحليب اثناء الغلي حتى توزع محتوياته بانتظام يكفل تعرضها جميعها لحرارة مرتفعة .
س - وهل تظن انه من الضروري تغطية اناء الحليب بعد الغلي ؟
ج - ان تركه مكشوفاً يعرضه للتلوث بالذباب الذي ينقل اليه احياناً ميكروبات مرضية خطرة . ويتوجب تبريد الحليب مباشرة . ومن اهم
الاسباب التي يعزى اليها فساد الحليب عدم تبريده بالسرعة الواجبة اذ انه يترك غالباً بعد التسخين ليبرد من تلقاء نفسه .
س - وهل في هذا خطأ ؟
ج - اجل سينتج عن ذلك زيادة عدد الميكروبات الباقية بسرعة عندما تنخفض الحرارة الى الدرجة التي تلائمها اذ ان الحرارة المتوسطة تساعد الميكروبات على التكاثر .
س - لنفترض اننا انتهينا من غليه ولم نستطع وضعه في البراد لعدم وجود مثل هذا الشيء المكمل في معظم بيوتنا

