وهكذا لبستُ ثوبي وغطيت صدري
بالرداء ممسكةً به بجمع يدي وخرجت أعدو
لقد كان الهواء منعشاً خارج الغابة.
والنور يتألق فوق الربى وعلى
رمال الشاطئ.
وفجأة لمحت شيئاً يتحرك فوق
الامواج.
فظللتُ عيني بيدي ورحت
أحدق جيداً،
انه قارب ينزلق مسرعاً فوق
المياه اللجينية...
يقف في وسطه رجل عرفته وان لم
اتبين وجهه... ورأيت شخصاً آخر
يجلس في المؤخرة.
أخذت أجري راكضة علّي أدنو منه.
ولكن.. هيهات..
فأرخيت ذراعي..
وانتضت انسام الشاطئ الرداء عن
جراحات صدري،
ووقفت صامتة وقد ثارت الغيرة
في نفسي..
أحدق في الافق بينا غابت السفينة
خلف طريق النور تلفها غياهب العتمة.
كانت الامواج تتسكع برفق وحنان
عند قدميّ والانسام تداعب غدائري..
وتذكرت اساطير اهل القرية
وتذكرت قول جدتي :
كل من يدخل المعبد ليلاً،
ويسكب قطرات دمه امام المذبح
يُمنح سؤل قلبه...
ولكن يخشى ان يحمل لعنة عشتروت
الى الابد... لا سيما المحبين !.


