وشدني الى قلبه يقول :
« لا تخافي العاصفة ولا تخشي الثلوج ،
لن اضل الطريق ..
بيتنا ، نوره يلوح في الافق البعيد ،
وعلى النافذة يطل وجهك الصبوح .
سأعود ..
اجل سأعود واقف الى جانبك في العاصفة
تقهقه مع الرياح وبياض الثلوج ينير عتمة الفؤاد ،
وينبلج مثل الصبح فجرنا ..
★
لا تخافي العاصفة ولا تخشي الثلوج ..
هذا زمان الافتقاد يا محبوبتي ..
في كوار البيت تين وزبيب كثير ، ولوز ،
وفي خوابينا ، أتذكرين ، خمرة عتيقة تتلظى ،
ونيران شوقي ابداً تتأجج تغمرك بدفء حناني ،
فطيبي نفساً وقري عينا ... لن اضل الطريق
سأعود ...
★
أجل سأعود كما ذهبت مع العاصفة ..
سأعود ، وفي احضانك القي دموع الراعية التي شردتها العاصفة
واحلام البرعمة التي فتقتها العاصفة ..
وسأسآت النبعة التي فجرتها العاصفة
وذوق كل رقعة من رقع الثلوج التي بذرتها العاصفة .
لن اضل الطريق ..
بيتنا ، نوره يلوح .. وعلى النافذة وجهك الصبوح .. ترقبي عودتي ... »
وسقط الخاتم من اصبعي ، وانا احدق في الافق البعيد ، .. وسمعت له
رنيناً اقوى من صخب العاصفة ... اجل سيعود !!.

