للمرأة عالم خاص، لا يضاهي عالم الرجل سعة وتشعباً، ولهذا المحيط المحدود تتطرق الاقلام والمجلات النسائية، لتبحث اعمال المرأة فيه، علاوة على تلك التي تشارك فيها الرجل إن في الحقل السياسي أو العملي، فإن خرست الأقلام التي تعالج المواضيع الاجتماعية والتربوية والمنزلية أين يصبح عالم المرأة؟
هذا بحث نشرته مجلة Coronet، وعرضت فيه شخصيتين بارزتين في الصحافة والاذاعة، لقد برهنت المرأة عن قوتها الجبارة في الصراع لبلوغ الهدف فبينا يحار الكثيرون كيف يحلّون مشكلاتهم المادية نرى الاخصائية في الاقتصاد «سيلفيا بورتر» تتابع كتابة هذه الزاوية منذ خمسة عشر عاماً في الصحف الكبرى، فتقدم لقرائها حلولاً معقولة ومفيدة، هي خلاصات اختباراتها إنها في الاربعين من العمر، طلقة المحيّا عذبة الحديث ثم هي ربة بيت وأُم ومؤلفة. ولعل أعظم ظاهرة في شخصيتها هي صراحتها، فقد سُرّحت مرة من العمل في صحيفة كبرى لتعرّضها لقضية فيها إجحاف من التجار بحق الشعب؛ واستلمت التسريح بأعصاب هادئة ونفس واثقة وادعة.
لقد لاقت صعوبة في بدء عملها، فالصحف تفضل دائماً الرجال، وقليلاً ما ترتاح إلى المرأة ولكنها اثبتت، كغيرها من النساء، عن جدارة المرأة بأي منصب. أما المرأة الأخرى فهي «ماري مرغريت مكبرايد» ولهذه أخبار تشبه الأساطير، فقد حضر إحدى حفلات ميلادها أربعة وخمسون ألفاً من المعجبين بأحاديثها وصوتها. إنها مذيعة وعمدة في الحقل
التجاري، كما تعدّ واحدة من اثنتي عشرة شخصية بارزة في التجارة الاميركية تتقاضى دخلاً سنوياً يبلغ مئتي ألف دولار؛ ولما سئل الجنرال برادلي لماذا اختار وضع أول كلمة يوجهها للشعب بعد الحرب، على برنامجها أجاب: «لأرتفع في نظر زوجتي» ومثل على تقدير هذه الشخصية، صندوق تركته لها سيدة، وفيه كنز من الغنى ورقعة كتب فيها: «هذه آخر هدايا عرسي، وشكراً للسعادة التي ارسلتها إلى حياتي»
وأما موضوع الحب، فليس جديداً يا سيدتي، وقد عالجته مجلة Pageant يقول الكاتب اننا ننشد المحبة من المهد إلى اللحد، فالحياة بعرفه، بحث طويل عن العطف والتفاهم!
نطلب الحب بدوافعنا الطبيعية على صدر أمهاتنا كأطفال. ومتى اتسع عالمنا نجده بين الأهل والاخوة والأصدقاء، وأعظم حب هو حب الرجل للمرأة، وفيه كفاءة وارتياح لا يشريان بمال. هناك خمسة انواع من الحب أولها الحب الخيالي. أي حب القصص والأساطير والمسرحيات وفيه يؤخذ الشاب غالباً بفتاته من أول نظرة وتتلاشى الرابطة الزوجية بانطفاء الحقيقة الأولى، والمرأة تنجذب بطيف هذا الذي يسمو بأفكارها إلى عالم الخيالات الحالمة.
والنوع الثاني الحب الجسدي وهو عكس الأول، يفضله الرجل الذي ينظر إلى الحياة غير نظرة المرأة الروحية أما الثالث فهو الحب الخلاق الذي يدفع الرجل صعوداً يتنازعه عاملا التأمين وحب البقاء، فالأول يرتوي بمجرد اكتفائه وراحته الجسدية أما الثاني فهو حاجته للاستقرار النفسي في الحب، الذي يبدأ على أساس انجذاب مظهري ثم يتدرج إلى التجانس النفسي والتوافق الروحي. والرابع هو الحب الروحي، الذي يندر وجوده حتى في الخيال، إذ يعني التضحية المطلقة دون التفكير بالمتطلبات الغريزية، إلى جانب الأمانة والاحترام المتبادل والتفاهم، وهو اسمى معاني المحبة ويتبعه الحب الواقعي، فمع ان الحب الروحي اسمى، لا يمكن ان يبلغه كل انسان، فعلى هذه الأكثرية إذن ان تقنع بالواقعية في الحب، وهي خلاصة الجميع، كما أنها نتيجة الاختبار والنضج العقلي.
وتطرق مجلة Your life موضوعا أخلاقياً جديراً بالاهتمام في عصر تتغلب فيه الفوضى وتطغى. فالكاتبة تعتقد بأنه لا يمكننا بأن نرتدي أخلاقنا إذ هي مرآة نفسيتنا، وكل حركة تضيف مسحة جديدة إلى اللوحة التي نرسمها.
خيّرت آمال في انتقاء خطيب من شابين، أحدهما خشن الطباع، متفاخر