إن شجرة الدر من أشهر نساء التاريخ في الشرق واول وآخر امرأة تولت عرش مصر الاسلامية . فأمرت وحكمت ، وولّت وعزلت ، وسيرت الجيوش للحرب ووقعت معاهدات الصلح . وقد نقش اسمها على الدراهم والدنانير وصدرت باسمها الاحكام وكان يدعى لها في المساجد في منتصف القرن السابع الهجري ( الثالث عشر الميلادي ) .
يعد بعض المؤرخين شجرة الدر أولى سلاطين المماليك لانها كانت اول مملوكة تجلس على العرش وتصبح ملكة يدين لها الملايين بالطاعة والولاء بعد ان كانت جارية مشتراة بالمال ! وبعضهم الآخر يعتبرها اواخر ملوك الدولة الأيوبية لأنها كانت زوجة (١) الامير نجم الدين ايوب الملقب بالملك الصالح وهو سابع ملوك الدولة الأيوبية التي أسسها القائد العظيم صلاح الدين في مصر .
إن تاريخ شجرة الدر تاريخ أمة في تاريخ أمة ! كانت جارية مملوكة قبل ان تصبح زوجة امير ومملكة . أتت الى مصر وهي في مقتبل الشباب مرسلة من قبل الخليفة العباس في بغداد الى الامير نجم الدين أيوب . وهناك من يقول بأن الامير اشتراها مع من اشترى من الجواري يوم ان كان والياً على حصن كيفا على حدود التركستان من قبل أبيه الملك الكامل . فأطلق عليها الامير اسم « شجرة الدر » بعد ان تفرس فيها ووجد انها ليست درة فريدة فحسب ، بل صبية فاتنة تجمعت في محاسنها الخلقية والخُلقية دررٌ لا تُثمن ! فحظيت عنده حظوة خولتها الحق في ان تصبح المالكة الوحيدة لقلبه ولبه ، وصاحبة الرأي والنهي في بلاطه ، ثم ام الولد فالشريكة


