هي الاولى من نوعها في الشرق الاوسط ولا غرو فلبنان كان وما زال السابق في هذا المضمار كما ان الخدمة الاجتماعية حديثة العهد وليدة الحرية الفردية نشأت لتوطد بتوطيد علاقات الافراد الاحترام المتبادل على قدم المساواة . وعصرنا هذا ما زال يجاهد في سبيل المحافظة على حرمة الاشخاص ورفع المستوى الاجتماعي عن طريق تشجيع الفرد على القيام بواجبه ، بتحديد هذا الواجب ، وبمساعدته لا عن طريق الصدقة المادية فحسب بل خاصة بتشجيعه على تحقيق هذا الواجب بنفسه ومجابهة صعوباته بهمته والفرق بين تلك الطريقة وهذه ان الاخيرة تحافظ على كرامة الفرد وعلى وضعه المعنوي والاجتماعي بينما الاحسان البحث يجعله في موقف المدين للدائن موقف ذليل يعرقل التقدم الاجتماعي وكثيراً ما يضر اذ يحرك في اعمال النفوس الثورة والحقد والبغضاء .
اما الفضل الاول في تأسيس هذه المدرسة فيعود الى راهبة من راهبات يسوع الفادي الدكتورة هنرييت ريسيكو التي تلقنت دروسها الطبية في معهد الطب الفرنسي في بيروت وقد احبت لبنان فكرست في سبيل خدمته نشاطها ومؤهلاتها . اشرفت هذه الراهبة الغيورة مدة على ادارة مدرسة القابلات القانونيات التابعة للمعهد المذكور فتبين لها من جراء اتصالاتها القريبة ولاسيما بالحوامل والمرضعات وبمثلاتهن الكثيرة



